علماء مغاربة يحتفون بالمولد النبوي في السنغال

الوكالة

2026-08-26

شارك وفد من العلماء المغاربة، يومي الاثنين والثلاثاء، في الاحتفالات الدينية الكبرى التي احتضنتها مدينتا تيفاوان وكاولاك بالسنغال، تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، في تقليد ديني يعرف محلياً باسم «غامو»، ويستقطب سنوياً آلاف أتباع الطريقة التيجانية من مختلف مناطق البلاد ومن عدد من دول المهجر.

وشهدت هذه التجمعات الدينية حضور أعضاء من الحكومة السنغالية، ووفود دينية أجنبية، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في دكار، فضلاً عن آلاف المريدين الذين حجوا إلى المدينتين لإحياء المناسبة الدينية في أجواء طبعتها الشعائر الدينية والابتهالات والتأكيد على قيم الوحدة والتضامن.

وتكتسي المشاركة المغربية في هذه المناسبة دلالات روحية ودينية خاصة، بالنظر إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع المملكة بالسنغال، ولاسيما على مستوى التصوف والطرق الصوفية والزوايا، بما يعكس العناية التي يوليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس للعلاقات الدينية والروحية بين البلدين، والحرص على ترسيخ أواصر الأخوة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي.

وأكد أعضاء الوفد المغربي، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن العلاقات بين المغرب والسنغال تتجاوز الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتستند أيضاً إلى رصيد ديني وروحي متجذر ساهمت الطرق الصوفية، وفي مقدمتها الطريقة التيجانية، في ترسيخه على امتداد عقود.

وفي تيفاوان، أوضح محمد كنون الحسني، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي ترأس الوفد المغربي بحضور مسؤولين من سفارة المملكة المغربية في دكار، أن الاحتفال بالمولد النبوي يشكل مناسبة لاستحضار السيرة النبوية وتعزيز قيم التربية الروحية، مبرزاً المكانة التي تحظى بها الطريقة التيجانية في ترسيخ تصوف سني يقوم على تهذيب النفس وتطهيرها والتشبث بالمنهج النبوي.

وبمدينة كاولاك، أكد سيدي محمد محي الدين، رئيس المجلس العلمي الجهوي بكلميم واد نون، أن العلاقات المغربية السنغالية تقوم على إرث ديني وروحي عميق، إلى جانب أبعادها الجغرافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى الدور التاريخي الذي اضطلع به المغرب في توطيد الروابط الثقافية والروحية مع بلدان غرب إفريقيا، خاصة عبر الطرق الصوفية والزوايا.

وفي كلمته خلال الحفل الرسمي الذي أقيم في تيفاوان، أكد الخليفة العام للطريقة التيجانية، سيرين بابكار سي منصور، أن الاحتفال بـ«غامو» ينعقد هذه السنة تحت شعار السلام والمسؤولية والوحدة، في دعوة إلى تعزيز قيم التعايش والتضامن وتماسك المجتمع.

واغتنم الخليفة العام هذه المناسبة لرفع الدعاء إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وأن يكلل مبادرات جلالته الرامية إلى خدمة الإسلام وتعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والسنغالي بالنجاح.

وتعد تيفاوان وكاولاك من أبرز المراكز الدينية للطريقة التيجانية في السنغال، إذ تتحولان كل سنة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف إلى وجهتين لاستقبال أعداد كبيرة من المريدين والزوار القادمين من مختلف مناطق السنغال ومن خارجها، بما يعكس المكانة التي تحتلها المناسبة في الحياة الدينية والروحية للسنغاليين.

تصنيفات