عكاشة يقود فريق الأحرار بمجلس النواب

الوكالة

2026-09-15

عبدالكريم الحساني

دخل ياسين عكاشة مرحلة جديدة في مساره السياسي، بعد انتخابه رئيسًا لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في خطوة تضعه في موقع متقدم داخل المؤسسة التشريعية، وتحمّله مسؤوليات تتجاوز تدبير الشأن البرلماني المرتبط بالدائرة الانتخابية.

وجرى انتخاب عكاشة خلال لقاء حزبي بمدينة أكادير جمع أعضاء فريقي التجمع الوطني للأحرار بمجلسي النواب والمستشارين، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب عدد من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي الحزب.

ويكتسي المنصب الجديد أهمية بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به رئاسة الفرق البرلمانية في تنسيق مواقف النواب، وتنظيم العمل التشريعي والرقابي، والتفاعل مع مشاريع القوانين والسياسات العمومية، لاسيما أن الأمر يتعلق بفريق الحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية.

ويأتي صعود عكاشة إلى رئاسة الفريق النيابي في سياق برز فيه اسمه تدريجيًا ضمن الوجوه الشابة في صفوف التجمع الوطني للأحرار، بالتزامن مع توجه عدد من الأحزاب نحو تجديد نخبها وإسناد مسؤوليات مؤسساتية إلى كفاءات جديدة.

وكان اسم ياسين عكاشة قد ارتبط خلال الفترة الماضية بقراءات وتكهنات بشأن مستقبله داخل الحزب، من بينها إمكانية اضطلاعه بمسؤوليات قيادية أكبر. غير أن تلك التقديرات ظلت في إطار النقاش السياسي، في وقت يشكل فيه انتخابه على رأس الفريق النيابي أول محطة مؤسساتية واضحة في هذا المسار.

وتضع المسؤولية الجديدة عكاشة أمام اختبار سياسي وبرلماني، يرتبط أساسًا بقدرته على تدبير الفريق وتعزيز الانسجام بين أعضائه، فضلاً عن الترافع عن الملفات التي تحظى بالأولوية داخل المؤسسة التشريعية.

وبموازاة هذا التحول على المستوى البرلماني، تتجه الأنظار محليًا إلى جماعة موالين الواد، حيث يرتبط اسم عكاشة بعدد من الملفات التنموية التي مازالت تنتظر الانتقال من مرحلة المطالب والترافع إلى مرحلة الإنجاز.

وتتصدر إصلاح المسالك، وإحداث ثانوية تأهيلية، والترافع من أجل إقامة منطقة صناعية، قائمة المطالب المتداولة محليًا، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره هذه المشاريع، في حال إنجازها، من تحسين للبنيات والخدمات وخلق فرص للشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة.

ويرى فاعلون محليون أن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لاختبار مدى قدرة الموقع البرلماني الجديد على إعطاء دفعة إضافية لهذه الملفات، وتحويل جزء من المطالب المتراكمة إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ، خصوصًا أن انتظارات السكان ترتبط أساسًا بنتائج ملموسة على الأرض.

ولا يرتبط تحقيق هذه المطالب بمسؤول واحد أو مؤسسة واحدة، إذ يظل رهينًا بانخراط مختلف مكونات المجلس الجماعي، وتوحيد الجهود في الترافع عن مصالح الجماعة، إلى جانب التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.

وبينما يمنح انتخاب عكاشة على رأس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب هامشًا أوسع للترافع المؤسساتي، فإنه يضعه في المقابل أمام مسؤولية سياسية إضافية، خصوصًا في ما يتعلق بالملفات المحلية التي تحظى باهتمام الساكنة.

وتبقى الممارسة خلال المرحلة المقبلة هي الكفيلة بالكشف عن مدى قدرة هذا الموقع البرلماني على منح ملفات موالين الواد قوة إضافية، والانتقال بها من دائرة الوعود والترافع إلى مشاريع ملموسة، بعيدًا عن التكهنات، وبالاحتكام إلى النتائج المحققة على أرض الواقع.

أما تفاصيل أداء أعضاء المكتب الجماعي وأدوارهم في المرحلة المقبلة، فتظل موضوعًا آخر يستحق الوقوف عنده بشكل مستقل

تصنيفات