عشر سنوات سجناً نافذاً لشاب نفذ سلسلة سطو على صيدليات بفاس

الوكالة

2026-04-18

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، الخميس، حكماً يقضي بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق شاب، بعد متابعته على خلفية تورطه في تنفيذ سلسلة من عمليات السطو التي استهدفت عدداً من الصيدليات بمناطق مختلفة من المدينة، في وقائع أثارت قلقاً واسعاً في أوساط مهنيي القطاع الصحي.

وكشفت معطيات الملف، التي استندت إليها الهيئة القضائية في تكوين قناعتها، أن المتهم كان يعمد إلى تنفيذ أفعاله الإجرامية في ظروف تتسم بالتخطيط واستغلال فترات المساء، إذ تمت متابعته من أجل تهم ثقيلة تتعلق بالسرقة الموصوفة بظروف الليل، واستعمال السلاح، والاعتماد على ناقلة ذات محرك، وهي الأفعال التي أكدتها محاضر الضابطة القضائية المدعومة بنتائج الأبحاث الميدانية والتقنية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى 21 يناير المنصرم، عندما تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس من توقيف المعني بالأمر في حالة تلبس، أثناء محاولته تنفيذ عملية سرقة داخل صيدلية بشارع محمد الفاسي، الواقع بمنطقة دار الدبيبغ، حيث كان بصدد تهديد المستخدمين وسلب محتويات المحل في حدود الساعة الثامنة مساء، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتضع حداً لنشاطه.

ومكنت عملية التوقيف من فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، شمل إخضاع المشتبه فيه لتدابير البحث، إلى جانب إجراء تفتيش قانوني بمنزله الكائن بمنطقة بنسودة، وهو ما أسفر عن حجز معطيات وقرائن ساهمت في توسيع دائرة الاشتباه، بعد أن تبين تطابق أوصافه مع الفاعل الذي نفذ عملية سطو مماثلة استهدفت صيدلية بحي البديع بإقليم مولاي يعقوب.

وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث كشفت أسلوباً متكرراً في تنفيذ هذه العمليات، ما عزز فرضية ضلوع المتهم في سلسلة من السرقات المماثلة التي استهدفت صيدليات، خاصة خلال الفترات المسائية، مستغلاً طبيعة عمل هذه المرافق التي تظل مفتوحة لتقديم خدمات مستعجلة للمواطنين.

ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد القضاء على الجرائم الموصوفة التي تمس الإحساس بالأمن، وتكريس مبدأ الردع العام والخاص، خصوصاً في ظل تنامي مطالب مهنيي القطاع بضرورة تعزيز الحماية الأمنية للصيدليات، التي تعد من المرافق الحيوية، مع تسجيل نجاعة التدخلات الأمنية التي مكنت من توقيف المعني بالأمر في ظرف وجيز ووضع حد لنشاطه الإجرامي.

تصنيفات