









عبد النباوي يدعو إلى ترسيخ رقابة قضائية فعالة لضمان شفافية الصفقات العمومية
الوكالة
2026-06-22

أكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية تشكل آلية أساسية لضمان حسن تدبير المال العام وتنزيل السياسات العمومية والمشاريع التنموية، مشددا على أن هذه الرقابة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها عائقا أمام المبادرات أو عاملا يحد من فعالية الإدارة، بل باعتبارها ضمانة لترسيخ الثقة في المؤسسات وحماية الموارد العمومية.
وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح دورة تكوينية حول موضوع “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية”، نظمت اليوم الاثنين بالرباط بتعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة التجهيز والماء، أن الرقابة القضائية تسهم في تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات، بما يضمن استدامة المشاريع العمومية وتحسين جودة تدبيرها.
وسجل المسؤول القضائي أن دور الاجتهاد القضائي في مجال الصفقات العمومية لا يقتصر على ضمان التطبيق السليم للقانون أو الفصل في المنازعات المعروضة على المحاكم، بل يمتد إلى تكريس الأمن القانوني والقضائي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للدولة الحديثة.
وأضاف أن وضوح القواعد القانونية واستقرار المبادئ القضائية وانسجامها من شأنه أن يعزز قدرة مختلف المتدخلين على استشراف الآثار القانونية المترتبة عن تصرفاتهم، ويوسع دائرة الثقة في المؤسسات، فضلا عن توفير شروط أفضل للاستقرار في المعاملات والعلاقات القانونية.
وأشار عبد النباوي إلى أن منظومة الصفقات العمومية تحتل موقعا محوريا ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى دورها في تنفيذ الأوراش التنموية الكبرى وتحقيق التنمية الترابية المتوازنة والاستجابة لمختلف حاجيات المواطنين.
وأكد أن الرفع من جودة الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للصفقات العمومية، إلى جانب تعزيز مبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص، من شأنه أن يرفع من نجاعة هذه الصفقات وقدرتها على تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنشودة، فضلا عن تحسين جودة الخدمات والمشاريع المنجزة وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.
وشدد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية على أن نجاح المشاريع العمومية لا يقاس فقط بسرعة الإنجاز أو بحجم الاستثمارات المرصودة لها، وإنما أيضا بمدى احترامها للضوابط القانونية والمؤسساتية وقدرتها على خدمة المصلحة العامة في إطار من الحكامة الجيدة والشفافية وحسن تدبير المال العام.
وختم عبد النباوي بالتأكيد على أن ضمان سلامة الصفقات العمومية ونجاعة تدبيرها يظل رهينا بوجود منظومة قانونية وقضائية متوازنة، قادرة على التوفيق بين متطلبات العمل الإداري واحترام مبدأ المشروعية.




