









عبد الإله الوذغيري يتولى الإدارة التقنية للاتحاد الإفريقي للملاكمة
الوكالة
2026-06-08

محمد شقرون
عزز المغرب حضوره داخل أجهزة القرار الرياضي القاري، بعد تسلم عبد الإله الوذغيري، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية للملاكمة ورئيس اللجنة الوطنية لتكوين الأطر الرياضية، قرار تعيينه مديرا تقنيا للاتحاد الإفريقي للملاكمة، وهو المنصب الذي أسند إليه رسميا منذ يناير 2026، في اعتراف جديد بالكفاءات المغربية التي بصمت خلال السنوات الأخيرة على حضور لافت داخل مختلف الهيئات الرياضية الإفريقية والدولية.
وجاء تعيين الوذغيري من طرف الاتحاد الإفريقي للملاكمة، برئاسة السيراليوني سالومون كارجبو سيلوجاه، في سياق توجه المؤسسة القارية نحو الاستعانة بالأطر ذات الخبرة والتجربة الميدانية من أجل مواكبة الأوراش التقنية والتنظيمية التي تشهدها رياضة الملاكمة على الصعيد الإفريقي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الدولي للملاكمة واستعداد الاتحادات القارية لمواكبة البرامج المؤهلة للاستحقاقات العالمية والأولمبية المقبلة.
ويعد هذا التعيين تتويجا لمسار طويل من العمل الإداري والتقني الذي راكمه الوذغيري داخل أجهزة الملاكمة الوطنية والقارية والدولية، كما يعكس الثقة التي أصبحت تحظى بها الأطر المغربية داخل المنظومة الرياضية الإفريقية، بالنظر إلى ما أبانت عنه من كفاءة في مجالات الحكامة الرياضية والتدبير التقني وتنظيم المنافسات.
وبموجب الاختصاصات المخولة للمدير التقني للاتحاد الإفريقي للملاكمة، سيضطلع الوذغيري بمهمة الإشراف على مختلف البرامج التقنية للاتحاد، ووضع التصورات المرتبطة بتطوير الأداء الرياضي للملاكمين الأفارقة، إلى جانب تنسيق أنشطة اللجان التقنية وتتبع تنفيذ الاستراتيجيات الخاصة بالتكوين والتأطير والتطوير الرياضي.
كما سيتولى مسؤولية مراقبة الجوانب التقنية المرتبطة بالبطولات والمنافسات التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي للملاكمة، وضمان احترام الأنظمة والقوانين المعمول بها، وفق المعايير التقنية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي للملاكمة “وورلد بوكسينغ”، الذي أصبح الجهة المخولة بالإشراف على منافسات الملاكمة المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
ومن بين أبرز الملفات التي سيشرف عليها المسؤول المغربي، منافسات كأس إفريقيا للملاكمة “African Cup”، التي تم إحداثها حديثا ضمن برنامج الاتحاد الإفريقي الرامي إلى الرفع من مستوى التنافس الرياضي بالقارة وإتاحة فرص أكبر للملاكمين الأفارقة من أجل الاحتكاك واكتساب النقاط والخبرة على المستوى الدولي.
ويعتبر عبد الإله الوذغيري من الأسماء البارزة في مجال التسيير الرياضي بالمغرب، إذ راكم تجربة مهنية غنية امتدت لسنوات داخل هياكل الملاكمة الوطنية والدولية. فقد سبق له أن شغل عضوية لجنة القوانين والأنظمة التابعة للاتحاد الدولي للملاكمة، وهو المنصب الذي مكنه من الإسهام في دراسة ومواكبة عدد من النصوص التنظيمية والقانونية المرتبطة بتطوير اللعبة على المستوى العالمي.
كما يشغل منذ سنة 2012 مهمة رسمي تقني دولي (ITO)، وهي إحدى أهم المسؤوليات التقنية المعتمدة داخل البطولات الدولية الكبرى، حيث شارك في الإشراف على العديد من التظاهرات القارية والعالمية، واكتسب خبرة واسعة في تدبير الجوانب التنظيمية والفنية للمنافسات.
وعلى المستوى الإفريقي، سبق للوذغيري أن تقلد منصب مقرر لجنة الرسميين بالاتحاد الإفريقي للملاكمة، حيث ساهم في تأطير وتكوين الحكام والمسؤولين التقنيين، والإشراف على برامج تطوير الكفاءات التقنية داخل عدد من الدول الإفريقية، فضلا عن مشاركته في تنظيم ومواكبة العديد من البطولات القارية.
ويتميز المسار المهني للوذغيري أيضا بتكوين أكاديمي متخصص في مجالات الإدارة الرياضية والحكامة والتدبير. فقد حصل على شهادة في تكنولوجيا وإدارة الرياضة من جامعة لوزان السويسرية، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في التسيير الرياضي، كما تابع تكوينه بالمعهد الملكي لتكوين الأطر مولاي رشيد بمدينة سلا، قبل أن يتوج مساره الأكاديمي سنة 2024 بالحصول على شهادة الماستر في إدارة واقتصاد الرياضة من معهد علوم الرياضة التابع لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن هذا التعيين يشكل مكسبا جديدا للرياضة المغربية، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات الوطنية داخل دواليب التسيير الرياضي القاري والدولي، كما يعكس الثقة المتزايدة في الخبرة المغربية بمجالات الإدارة والتأطير والتخطيط الرياضي.
ومن شأن هذا الحضور المغربي داخل الإدارة التقنية للاتحاد الإفريقي للملاكمة أن يسهم في تعزيز التعاون الرياضي بين مختلف الاتحادات الإفريقية، ودعم برامج التكوين والتطوير، بما يخدم مستقبل الملاكمة بالقارة ويرفع من جاهزية أبطالها للاستحقاقات الدولية والأولمبية المقبلة.




