









عبدالله شكيري ممثل مغربي كبير يغيب عن الأضواء رغم مسار فني حافل ومتنوع
الوكالة
2026-04-18

عبدالكريم الحساني
يُصنّف الفنان والكاتب والمؤلف عبدالله شكيري ضمن الأسماء التي بصمت الساحة الفنية المغربية على مدى عقود، بفضل مسار مهني غني وتنوع لافت في الأدوار التي جسدها في التلفزيون والسينما، إضافة إلى مشاركات في أعمال ذات طابع دولي. وُلد شكيري بمدينة الدار البيضاء سنة 1964، ونشأ في بيئة ساعدته على اكتشاف ميوله الفنية مبكرًا، إذ كانت بداياته وهو طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره، من خلال انضمامه إلى فرقة مسرح البدوي، التي شكلت مدرسة أولى لصقل موهبته في التمثيل.
ومنذ تلك الانطلاقة المبكرة، راكم شكيري تجربة مهنية طويلة، اشتغل خلالها مع عدد من المخرجين والمنتجين المغاربة والأجانب، وتمكن من فرض اسمه كواحد من الممثلين القادرين على التنقل بسلاسة بين الأدوار الاجتماعية والتاريخية والكوميدية والدرامية. وقد عُرف بحضوره القوي على الشاشة وبأسلوبه التمثيلي المتزن، الذي يجمع بين العفوية والاحترافية، ما أكسبه تقدير الجمهور والنقاد على حد سواء.
وشارك الفنان في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية التي عرضت على القنوات الوطنية، إلى جانب أفلام سينمائية تركت صدى طيبًا لدى المتتبعين، كما كانت له مساهمات في إنتاجات أجنبية، ما يعكس انفتاح تجربته الفنية وقدرته على التكيف مع مدارس تمثيلية مختلفة. ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل فقط، بل امتد إلى الكتابة والتأليف، حيث ساهم في تطوير بعض الأعمال من حيث الفكرة والمعالجة الدرامية.
ورغم هذا الرصيد الفني الغني، يلاحظ متابعون للشأن الفني أن عبدالله شكيري أصبح قليل الظهور في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الإنتاجات التلفزيونية أو السينمائية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الغياب، في ظل استمرار حضوره في ذاكرة الجمهور كأحد الوجوه المتميزة.
ويرى مهتمون أن الساحة الفنية الوطنية في حاجة إلى إعادة الاعتبار لعدد من الأسماء التي راكمت تجربة طويلة، من بينها شكيري، الذي لا يزال قادرًا على تقديم إضافة نوعية، سواء من خلال أدوار مركبة أو مشاركات تواكب تطور الإنتاج الدرامي المغربي. ويأمل هؤلاء أن تبادر شركات الإنتاج والمخرجون إلى الاستفادة من خبرته، وإعادة تقديمه للجمهور في أعمال تليق بمكانته ومساره الفني.



