









عبداللطيف وهبي يهدد بإحالة تدوينات محامين على النيابة العامة بسبب مشروع قانون المهنة
الوكالة
2026-07-07

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته باشرت عملية رصد وتجميع مختلف التدوينات والتعليقات والكتابات التي نشرها عدد من المحامين بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكدا أن هذه المضامين ستخضع لدراسة قانونية دقيقة لتحديد ما إذا كانت تتضمن أفعالا تشكل مخالفات تأديبية أو تجاوزات أخلاقية أو أفعالا قد تكتسي طابعا جنائيا.
وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن الوزارة لم تحسم بعد في طبيعة الإجراءات التي ستتخذها بخصوص هذه التدوينات، غير أنه أكد أن خيار إحالة بعضها على النيابة العامة يظل قائما إذا تبين أنها تتضمن أفعالا يجرمها القانون، مشيرا إلى أن هذا القرار سيتم اتخاذه بعد التشاور مع رئيس الحكومة.
وقال وزير العدل إن الوزارة بصدد تقييم مضمون ما تم نشره من طرف بعض المحامين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الفضاء الرقمي، مضيفا أن جزءا من تلك التدوينات، وفق تقديره، تجاوز حدود حرية التعبير والنقد المشروع، ووصل إلى مستوى يمس بالاحترام الواجب لمؤسسات الدولة والمؤسسات الدستورية، وهو ما يقتضي، حسب قوله، ترتيب الآثار القانونية المناسبة.
واستحضر وهبي، في هذا السياق، مقتضيات الفصلين 263 و265 من القانون الجنائي، معتبرا أن بعض العبارات المتداولة تستوجب التحقق من مدى انطباق النصوص القانونية عليها، قبل أن يؤكد أن “الأمور يجب أن تعود إلى مجراها الصحيح”، في إشارة إلى ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة للنقاش العمومي والتعبير عن المواقف.
وفي معرض تقديم أمثلة على ما اعتبره تجاوزات، أشار وزير العدل إلى تدوينة نشرها، بحسب قوله، محام متمرن، دعا فيها إلى إحالة عدد من زملائه على المجالس التأديبية بدعوى عدم امتثالهم لتوجيهات النقيب، معتبرا أن مثل هذه المواقف تعكس، في نظره، وجود حاجة إلى تعزيز التكوين المرتبط بالثقافة الدستورية والمؤسساتية لدى بعض ممارسي المهنة.
وأضاف وهبي أنه أصبح مقتنعا بضرورة إدراج مادة خاصة بالسياسة الدستورية ضمن برامج تكوين المحامين، معتبرا أن الإلمام بقواعد النظام الدستوري واختصاصات المؤسسات الدستورية وحدود سلطاتها من شأنه أن يساهم في الارتقاء بالممارسة المهنية، وترسيخ ثقافة احترام المؤسسات والقانون، دون أن يتعارض ذلك مع حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور.
وتأتي تصريحات وزير العدل في سياق النقاش المتواصل الذي يرافق مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، والذي أثار خلال الأشهر الأخيرة تباينا في مواقف الهيئات المهنية والجمعيات الحقوقية وعدد من المحامين، بين مؤيد لبعض مقتضياته ورافض لأخرى، وسط استمرار المشاورات والمناقشات البرلمانية بشأن النص قبل استكمال مساره التشريعي.




