عبداللطيف وهبي يحذر من تنامي ادعاء النفوذ داخل قطاع العدالة

الوكالة

2025-11-26

حذّر وزير العدل عبد اللطيف وهبي من تصاعد ظاهرة ادعاء النفوذ داخل الوسط القضائي، مبرزاً أن عددا من الأشخاص يوظفون منصات التواصل الاجتماعي لادعاء امتلاكهم علاقات بمسؤولين في قطاع العدل بهدف التأثير في مسار القضايا واستدراج المتقاضين.

وخلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل والسلطة القضائية بلجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء، أوضح وهبي أن بعض المحتوى الرقمي يقوم على مقاطع مصورة يزعم أصحابها قدرتهم على التواصل مع الوزير أو مع مسؤولين قضائيين، بينما يدعي آخرون قربهم من محامين أو شخصيات نافذة لاستغلال هشاشة المواطنين وابتزازهم، واصفا ذلك بـ“العبث الذي يجب وضع حد له”.

وساق الوزير واقعة شخصية تؤكد حجم هذه السلوكيات، حيث صادف رجلا أخبر مؤجره بأنه يعرف وزير العدل وأن “الحكم سيكون ضده”، فيما نفى وهبي أي صلة بالرجل أو بملفه، قائلاً: “ما دخلي في ملف كراء؟ الشخص لا أعرفه وهو في واد زم”، داعيا المواطنين إلى عدم تصديق أي ادعاءات من هذا النوع، مؤكدا أن “كل من يقدم نفسه بصفة نافذة فهو نصاب”.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مجرد التقاط صور مع المسؤولين أو لقاءات عرضية في مناسبات لا تمنح أصحابها أي امتياز ولا تخول لهم التأثير في القضاء، مضيفا أن بعض الأطراف تستغل مثل هذه الصور لممارسة الضغط في نزاعات قضائية.

وكشف وهبي عن شروع الوزارة في تثبيت كاميرات داخل المحاكم لتعزيز التتبع وضمان حماية المتقاضين من محاولات النصب، لافتا إلى أن المحتالين يستغلون الضائقة التي يمر منها المواطن ليقنعوه بقدرتهم على حل مشاكله، بينما هم “يصنعون له أزمة أخرى قبل أن يختفوا بالمال”.

وشدد وزير العدل على ضرورة وقف هذه الممارسات التي تسيء لصورة منظومة العدالة وتكرس ثقافة النفوذ الوهمي، مؤكدا أن “الملف وحده هو الذي يقرر وليس العلاقات أو الادعاءات”.

تصنيفات