









عبداللطيف وهبي يتوقع نهاية قريبة لإضراب المحامين
الوكالة
2026-08-21

توقع وزير العدل، التوصل قريبا إلى حل ينهي إضراب المحامين، معتبرا أن نشر القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بالجريدة الرسمية أنهى مرحلة الخلاف المرتبطة بالمسار التشريعي للنص، ويفتح المجال أمام استئناف الحوار بشأن عدد من الملفات المهنية العالقة.
وأوضح وهبي، في تصريح للقناة الثانية، أمس الجمعة، أن علاقته بالمحامين ليست في قطيعة نهائية، بل وصفها بـ”الطلاق الرجعي”، في إشارة إلى إمكانية تجاوز حالة التوتر التي طبعت النقاش حول القانون والعودة إلى طاولة الحوار بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
وأكد وزير العدل أن صدور الأمر بتنفيذ القانون ونشره في الجريدة الرسمية استكملا المسار التشريعي للنص، معربا عن اعتقاده بأن الإضراب لن يستمر، بالنظر إلى أن المحامين “رجال قانون” ويدركون دلالة نشر القانون في الجريدة الرسمية وما يترتب عن ذلك قانونا.
وأبدى وهبي استعداد الوزارة لمواصلة الحوار خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى الانتقال من الخلاف حول مقتضيات القانون إلى مناقشة القضايا التي تهم مستقبل المهنة، وفي مقدمتها رقمنة المحاكم، وتسوية وضعية تقاعد المحامين، وتحسين ظروف اشتغالهم، فضلا عن معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بحضورهم وممارسة مهامهم داخل المحاكم.
وفي السياق ذاته، أقر وزير العدل بإمكانية أن يعرف القانون تعديلات أو تحولات مستقبلا، سواء نتيجة الدعاوى التي قد تعرض على المحاكم، أو الطعون التي يمكن تقديمها أمام المحكمة الدستورية، استنادا إلى الفصل 133 من الدستور، أو من خلال تعديلات تشريعية قد تقترحها الحكومة المقبلة.
ووصف وهبي النقاش الذي رافق إعداد القانون بأنه كان حادا، لكنه اعتبره أمرا طبيعيا بالنظر إلى حساسية النص وارتباطه المباشر برجال القانون ومهنتهم. غير أنه انتقد، في المقابل، بعض الاتهامات والتجاوزات التي رافقت الأزمة، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على أن عددا من التصريحات التي جرى تداولها ونسبت إليه لم تصدر عنه.
وشدد وزير العدل على أن مهنة المحاماة تشكل مؤسسة أساسية في منظومة العدالة، بالنظر إلى دورها في ضمان شروط المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق المتقاضين، مؤكدا أن الخلاف حول القانون لا ينبغي أن يحجب الحاجة إلى تطوير المهنة وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة.
واستحضر وهبي تجربته السابقة في مهنة المحاماة، موضحا أن الاختلاف والمساجلة جزء من طبيعة الممارسة المهنية، وأن المحامين قد يدخلون في مواجهات قوية داخل قاعات الجلسات دفاعا عن مصالح موكليهم، قبل أن تنتهي تلك المواجهات بانتهاء الجلسة.
وأضاف أن المحامين خلال النقاش الأخير دافعوا عن تصورهم لمستقبل المهنة وموقعها، في حين كانت الوزارة تدافع عن ما وصفه بـ”منطق الحكومة والدولة”، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي تجاوز منطق المواجهة والانتقال إلى معالجة الملفات المهنية التي مازالت تنتظر الحل.
ويراهن وهبي، وفق هذا التوجه، على إعادة فتح قنوات التواصل مع المحامين، بما يسمح بتدبير الخلافات القائمة بالحوار، وتفادي استمرار حالة الاحتقان، خاصة أن عددا من الملفات المرتبطة بالمهنة تتطلب معالجة مشتركة بين الوزارة والهيئات المهنية، بما يضمن استمرارية المرفق القضائي ويحفظ في الوقت نفسه مكانة المحاماة وأدوارها داخل منظومة العدالة.




