عبدالعزيز درويش.. قراءة في تجربة برلمانية ومسار من الترافع المحلي

الوكالة

2026-08-31

أبو سعد عبد الحي

تُقاس الممارسة السياسية، في جوهرها، بمدى قدرتها على الانتقال من مستوى الخطاب إلى مستوى الفعل، ومن الوعود الانتخابية إلى الإنجاز المؤسساتي والميداني.

ولذلك، تظل حصيلة المنتخبين، وطبيعة حضورهم داخل المؤسسات، ومدى تفاعلهم مع القضايا المجتمعية، من أبرز المؤشرات التي تسمح بتقييم التجارب السياسية بعيداً عن منطق الشعارات والانطباعات.

وفي هذا السياق، يندرج مسار البرلماني عبدالعزيز درويش، الذي ارتبط حضوره داخل المؤسسة التشريعية بالترافع حول عدد من القضايا التي تهم المواطنين، والعمل على نقل مجموعة من الملفات ذات الطابع المحلي إلى المؤسسات والجهات المختصة.

ويشكل الترافع البرلماني إحدى الآليات الأساسية التي تتيح للممثلين المنتخبين نقل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم إلى الفضاء المؤسساتي، سواء من خلال المبادرات البرلمانية أو المراسلات أو آليات التواصل مع مختلف المتدخلين في تدبير الشأن العام.

وفي هذا الإطار، شمل حضور عبدالعزيز درويش متابعة عدد من القضايا التي تهم مراكش وتسلطانت، إلى جانب توجيه مراسلات إلى والي جهة مراكش آسفي بشأن ملفات مرتبطة بانشغالات الساكنة، بما يعكس توجهاً نحو مواكبة بعض القضايا المحلية عبر قنوات التواصل والترافع المؤسساتي.

غير أن تقييم العمل البرلماني لا يمكن اختزاله في عدد المبادرات أو المراسلات، باعتبار أن الفعالية المؤسساتية ترتبط كذلك بمدى استمرارية المتابعة، وبالقدرة على تحويل المطالب المجتمعية إلى قضايا قابلة للنقاش داخل المؤسسات، ثم قياس مدى انعكاس ذلك على الواقع الميداني.

ومن زاوية أخرى، تشكل العلاقة بين المنتخب والمواطن أحد المكونات الأساسية في العملية الديمقراطية. فالحضور السياسي لا يتحدد فقط داخل المؤسسات المنتخبة، وإنما يتأسس أيضاً على التواصل والإنصات والتفاعل مع انتظارات المواطنين، باعتبار أن التمثيلية الانتخابية تقوم، في أحد أبعادها، على بناء علاقة مستمرة بين الممثل والقاعدة الانتخابية.

وفي هذا الجانب، تُسجل في تجربة عبدالعزيز درويش جوانب مرتبطة بالتواصل المباشر مع المواطنين، وحسن الإنصات والحوار، وهي عناصر تكتسب أهميتها في العمل السياسي بالنظر إلى دورها في بناء الثقة وتعزيز قنوات التواصل بين المنتخب ومحيطه الاجتماعي.

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تكتسب مسألة تقييم الحصيلة الانتخابية أهمية متزايدة، خصوصاً في ظل حاجة الناخب إلى معايير موضوعية تساعده على المفاضلة بين التجارب والبرامج والمرشحين.

هذاويشمل هذا التقييم طبيعة الحضور المؤسساتي، والقدرة على الترافع، ومتابعة الملفات المحلية، إضافة إلى مستوى التواصل مع المواطنين ومدى الاستجابة لانشغالاتهم.

تصنيفات