









طفرة مرتقبة في مشروعات الطاقة المتجددة بالمغرب بحلول 2030
الوكالة
2025-01-07

تواصل المملكة المغربية تعزيز ريادتها في مجال الطاقة المتجددة، عبر خطط طموحة تستهدف رفع مساهمة الطاقات النظيفة إلى 53% من مزيج الكهرباء الوطني بحلول عام 2030. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق تحول طاقي مستدام، مع التركيز على تقليص الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة.
كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن خطة لمضاعفة وتيرة الاستثمارات في الطاقة المتجددة بأكثر من 4 مرات سنويا خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2027، لتصل إلى 15 مليار درهم سنويًا (1.5 مليار دولار). يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة للوفاء بالتزاماتها في مجال الطاقات النظيفة، حيث أعلنت الوزيرة عن مشروعات جديدة بقدرة تفوق 9 غيغاواط واستثمارات تزيد على 90 مليار درهم (9 مليارات دولار).
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة اتخذت إجراءات استراتيجية لتخفيض تكلفة الطاقة، من أبرزها تحسين حوكمة القطاع ووضع إطار مؤسسي وتنظيمي ملائم يواكب التحديات الحالية. كما شملت التدابير إصلاح الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء وتوسيع اختصاصاتها، وتسريع الفصل بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع داخل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأشارت الوزيرة إلى أن القدرة المركبة لمشروعات الطاقات المتجددة وصلت حاليًا إلى 5.4 غيغاواط، مما أسهم في تلبية خُمس الطلب الوطني على الكهرباء. وخلال أول عامين من عمل الحكومة الحالية، تم الترخيص لمشروعات جديدة بقدرة تفوق 2000 ميغاواط واستثمارات بلغت 19 مليار درهم، ما خلق أكثر من 300 فرصة عمل مباشرة وآلاف الفرص غير المباشرة.
وفيما يتعلق بشبكة الكهرباء الوطنية، أكدت الوزيرة أن الاستثمارات بين 2024 و2030 ستصل إلى نحو 30 مليار درهم، مع فتح المجال لأول مرة للقطاع الخاص للمساهمة في تطوير الشبكة. كما شددت على تسريع الإجراءات الإدارية المتعلقة بمشروعات الطاقة المتجددة، حيث تم تقليص مدد إنهاء الطلبات إلى 30 يومًا فقط، وتوسيع الحلول الرقمية لضمان الشفافية.
بهذا الزخم، يتجه المغرب بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول طاقي مستدام، ما يعزز مكانته كأحد الرواد الإقليميين والعالميين في قطاع الطاقة المتجددة.




