صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي يتجه نحو نمو مستدام في 2025

الوكالة

2025-02-11

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 3.9% في عام 2025، بعد تحقيق 3.2% في 2024، وفق ما أعلنه رئيس بعثة الصندوق بالمغرب، روبيرتو كارداريلي. هذا التحسن يعزى بالأساس إلى انتعاش الإنتاج الفلاحي عقب موجات الجفاف الأخيرة، إلى جانب استمرار النمو في القطاعات غير الفلاحية، مدفوعًا بارتفاع الطلب الداخلي.

ورغم احتمال ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى نحو 3%، فإن معدل التضخم سيظل مستقرًا عند 2%، مما يعكس توازن المخاطر الاقتصادية على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتغيرات المناخية. كما أكد كارداريلي أن السياسة النقدية التي يتبعها بنك المغرب لا تزال ملائمة، مشيرًا إلى أن أي تعديل مستقبلي في سعر الفائدة ينبغي أن يستند إلى التطورات الاقتصادية. ويواصل البنك استعداداته لاعتماد نظام استهداف التضخم، بما يعزز استقرار الأسعار على المدى البعيد.

الإصلاحات الضريبية الأخيرة لاقت إشادة من صندوق النقد الدولي، إذ ساهمت في توسيع القاعدة الضريبية وتقليل الضغط الضريبي. كما تحافظ ميزانية 2025 على نهج ضبط المالية العامة تدريجيًا، مع إمكانية توجيه أي فائض في الإيرادات نحو تسريع خفض الدين العمومي. وفي هذا السياق، دعا كارداريلي إلى تكثيف الجهود لتوسيع القاعدة الضريبية، وترشيد الإنفاق العمومي، والحد من التحويلات المالية إلى المقاولات العامة، مع التأكيد على أهمية تعميم السجل الاجتماعي الموحد لضمان توزيع أكثر كفاءة للدعم الاجتماعي.

وفيما يخص سوق العمل، شدد على ضرورة تبني سياسات جديدة لدعم التشغيل، من خلال تعزيز نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة ودمجها بشكل أفضل في سلاسل القيمة القطاعية. كما نوه بالتقدم الذي يحرزه صندوق محمد السادس للاستثمار، داعيًا إلى تعزيز دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دور المراكز الجهوية للاستثمار، فضلًا عن مراجعة مدونة الشغل والإطار الضريبي لتعزيز الحوكمة الاقتصادية.

وعلى الرغم من المسار الإيجابي الذي يسلكه الاقتصاد المغربي نحو الاستقرار وتعزيز الاستثمار، فإن تحقيق التوازن بين دفع عجلة النمو وضبط التوازنات المالية يظل التحدي الأكبر، مع ضرورة الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الكبرى لضمان استدامة هذا التقدم وتحقيق عدالة اجتماعية أوسع وتحفيز مناخ الأعمال.

تصنيفات