صفقة تدبير النفايات بتمارة تدخل مرحلة الحسم وسط منافسة قوية

الوكالة

2026-02-14

عبد الغني جبران – تمارة

دخلت عملية تجديد تدبير قطاع النفايات المنزلية بجماعة تمارة مرحلة دقيقة وحاسمة، في ظل اهتمام لافت من كبريات الشركات الوطنية والدولية المتخصصة في مجال النظافة والتدبير المفوض. ويأتي هذا الحراك في سياق تطلع الساكنة المحلية إلى تجاوز اختلالات المرحلة السابقة والارتقاء بجمالية المدينة وجودة خدمات القرب.

وقد عرفت زيارة الموقع، المنظمة بتاريخ 12 فبراير 2026، حضور خمسة من أبرز الفاعلين في القطاع، ويتعلق الأمر بكل من: ARMA HOLDING وMECOMAR وAVERDA وSOS NDD وCASA TECHNIQUE، وهو ما يعكس القيمة الاستراتيجية للصفقة وأهميتها ضمن سوق التدبير الحضري على الصعيد الوطني.

ويرى متتبعون أن هذا الحضور الوازن يؤشر على مستوى تنافسي مرتفع، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على طبيعة العروض التقنية والمالية المرتقبة، سواء من حيث عصرنة الأسطول، أو اعتماد حلول رقمية للتتبع والمراقبة، أو تحسين آليات الجمع والفرز والمعالجة بما يتماشى مع المعايير البيئية الحديثة.

ولم تقتصر زيارة الموقع على بعدها الإجرائي، بل تحولت إلى ورشة تقنية مفتوحة، حيث طرح ممثلو الشركات أسئلة دقيقة همّت تفاصيل ذات تأثير مباشر على الكلفة الاستثمارية ونموذج التدبير المقترح، خاصة ما يتعلق بتوزيع النقط السوداء، وتحديد المدارات، وحجم الموارد البشرية واللوجستيكية المطلوبة.

غير أن بعض المتتبعين سجلوا أن عدداً من الأجوبة المقدمة خلال الاجتماع لم يبلغ مستوى الدقة التقنية المنتظر في صفقات بهذا الحجم، خصوصاً في ما يرتبط بالمعطيات المؤثرة على المخطط الاستثماري وتقدير المخاطر، وهو ما قد يفرض على الشركات احتساب هوامش احترازية إضافية عند إعداد عروضها، تفادياً لأي مفاجآت تنفيذية مستقبلاً.

ورغم هذه الملاحظات، فإن تعدد المتنافسين يمنح العملية جرعة تفاؤل واضحة، إذ يفرض منطق السوق رفع سقف الجودة والابتكار، ويعزز فرص اختيار عرض متكامل يجمع بين النجاعة المالية والفعالية الميدانية.

ويبقى الرهان الأساسي معلقاً على لجنة فتح وتقييم العروض، التي يُنتظر أن تحسم في الملف الأكثر كفاءة وقدرة على ضمان استمرارية الخدمة وتحقيق نقلة نوعية في تدبير قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للساكنة، ويشكل أحد أهم مؤشرات جاذبية المدينة واستدامتها.

فهل تنجح هذه المحطة في إرساء نموذج جديد لتدبير النفايات بتمارة، قوامه الشفافية والنجاعة والجودة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

تصنيفات