









صراع داخل ماغا يضع وزير الأمن الداخلي الأميركي تحت ضغط بسبب ملف الهجرة
الوكالة
2026-08-10

يواجه وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواي مولين ضغوطاً متزايدة من أوساط حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا)، بعد أقل من خمسة أشهر على توليه منصبه، على خلفية مواقفه من سياسة الهجرة واختياره مرشحاً يفتقر إلى الخبرة لقيادة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
وتصاعد الخلاف داخل الإدارة الأميركية بسبب ترشيح مولين لانس شروير، وهو ضابط دوريات سابق في أوكلاهوما وعضو سابق في فريق الحماية الخاص بالوزير، لتولي قيادة الوكالة، رغم عدم امتلاكه خبرة واسعة في قانون الهجرة الفيدرالي.
وأثار الترشيح اعتراض مسؤول الحدود توم هومان، إلى جانب شخصيات بارزة في «ماغا»، من بينها ستيف بانون، الذي اعتبر أن إدارة وكالة بحجم وتعقيد «ICE» تتطلب خبرة متخصصة، منتقداً اختيار ضابط شرطة من أوكلاهوما لهذا المنصب.
ولم يقتصر الخلاف على تعيين رئيس الوكالة، إذ تعرض مولين لانتقادات بسبب تصريحات بشأن إمكانية حصول مواطنين هايتيين على وضع قانوني آخر، رغم القيود المفروضة على السفر من هايتي، إلى جانب حديثه عن إصلاح نظام الهجرة، وهي مواقف اعتبرها منتقدوه أقرب إلى «العفو» عن بعض المهاجرين غير النظاميين.
كما أثار الوزير غضب التيار المتشدد في ملف الهجرة بعد دعمه وقفاً لعمليات توقيف السيارات بهدف اعتقال المهاجرين من قبل عناصر «ICE»، قبل أن يتدخل الرئيس دونالد ترمب لإلغاء القرار سريعاً، بدعم من هومان.
ويحتاج شروير إلى موافقة مجلس الشيوخ لتولي منصبه، غير أن السيناتور راند بول، رئيس لجنة الأمن الداخلي، لم يحدد حتى الآن موعداً لجلسة الاستماع الخاصة بتأكيد تعيينه، ما يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بالترشيح.
في المقابل، يحظى شروير بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بينهم ريك سكوت، الذي قال إن لقاءاته مع أعضاء الكونغرس تسير بصورة جيدة. كما أكد السيناتورات بيرني مورينو ورون جونسون وجيمس لانكفورد وجوش هاولي أن محدودية خبرته لا تشكل عائقاً أمام دعمه، معتبرين أن الكفاءة وسرعة التعلم والشخصية عوامل يمكن أن تكون أساساً لاختيار المسؤولين.
ويكشف الجدل المتصاعد عن انقسامات داخل المعسكر المحافظ بشأن الطريقة التي ينبغي أن تدار بها سياسة الهجرة، كما يضع مولين أمام اختبار مبكر في قدرته على التوفيق بين توجهات الإدارة ومطالب الجناح الأكثر تشدداً في حركة «ماغا».




