صحيفة مالية تتهم الجزائر بلعب دور رئيسي في زعزعة استقرار مالي والساحل

الوكالة

2025-08-30

اتهمت صحيفة “مالي 24” الجزائر بالوقوف وراء تأزيم الأوضاع في مالي ومنطقة الساحل، من خلال دعمها للجماعات المسلحة التي تتحرك تحت غطاء التمرد وتمارس الإرهاب ضد المدنيين، مؤكدة أن هذه التنظيمات تجد في الأراضي الجزائرية ملاذا آمنا، بل وتحظى أحيانا بوعود تسهيلات للتجنيس من طرف بعض المسؤولين الجزائريين، بما يمنحها غطاءً قانونيا لأنشطتها المزعزعة للاستقرار.

ووفق الصحيفة ذاتها، فإن الجزائر، بسياساتها الغامضة ومواقفها المتناقضة، لا تمثل شريكا للاستقرار في المنطقة، بل أضحت قاعدة خلفية استراتيجية للأطراف المعادية لمالي، في وقت تسعى فيه باماكو إلى بناء مستقبل مستقل بعيد عن الهيمنة الاستعمارية القديمة وأذرعها الإقليمية.

وأضافت “مالي 24” أن العلاقات بين البلدين لم تكن يوما يسيرة، مشيرة إلى أن اعتماد ميثاق السلام والمصالحة الوطنية في مالي شكّل خطوة نحو استعادة السيادة الوطنية، بعد أن أعلن المجلس العسكري، في 25 يناير 2024، إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع في الجزائر سنة 2015، بسبب تورط النظام الجزائري في دعم التمرد والجماعات المتطرفة في المنطقة.

وأبرزت الصحيفة أن النظام العسكري الجزائري عمل على تأزيم التناقضات العرقية والإيديولوجية، ما أدى إلى تصاعد العمليات الإرهابية في شمال مالي، ليغدو هذا الجزء من البلاد مرتعا للجماعات التي ترعاها الجزائر، على نحو شبيه بما يجري مع جبهة البوليساريو.

وختمت “مالي 24” بأن مالي تتقدم اليوم بخطى ثابتة نحو تكريس سيادتها وشراكات عادلة، مدعومة بميثاق السلام والمصالحة، وبالتعاون مع روسيا، وتعبئة شعبها، مؤكدة أن مستقبل البلاد لن يُرسم في باريس أو الجزائر، بل في باماكو وبقرار مالي خالص.