صحيفة بريطانية: معاهدة 1721 تعيد بريطانيا إلى جذور اعترافها التاريخي بالصحراء المغربية

الوكالة

2025-08-04

أعادت صحيفة “الغارديان” البريطانية تسليط الضوء على معاهدة الصداقة الموقعة سنة 1721 بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، معتبرة أنها تمثل دليلا تاريخيا واضحا على اعتراف لندن بسيادة المغرب على صحرائه منذ قرون. وأكدت الصحيفة الواسعة الانتشار أن هذا الموقف البريطاني ليس وليد اللحظة، بل يعكس جذورا دبلوماسية متجذرة في التاريخ، تعززت اليوم بتبني المملكة المتحدة موقفا داعما لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الأكثر واقعية ومصداقية وقابلية للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

وأشارت “الغارديان” إلى أن هذا التوجه البريطاني ينسجم مع المواقف الدولية الوازنة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي كرست اعترافها بمغربية الصحراء في عهد الرئيس دونالد ترامب، وفرنسا بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون التي تدعم المقترح المغربي كخيار عملي لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ نصف قرن.

ويأتي هذا الموقف بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى الرباط في يونيو الماضي، حيث وقع مع نظيره المغربي ناصر بوريطة بيانا مشتركا عبّر فيه الجانبان عن توافقهما على دعم مخطط الحكم الذاتي، مع تأكيد متانة العلاقات التاريخية بين المملكتين. وجدد لامي هذا الموقف أمام مجلس العموم البريطاني، مبرزا أن هناك اليوم فرصة حقيقية لدفع جهود التسوية نحو حل دائم بفضل التزام دولي متجدد وإرادة سياسية متنامية.

ولم تقتصر زيارة لامي على الشق السياسي فحسب، بل شهدت توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة الثنائية، في مجالات تشمل الأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب والتنمية المستدامة وتدبير الموارد المائية ومواجهة التغير المناخي، بما يعكس عمق الثقة السياسية بين الرباط ولندن ورغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية شاملة.

وخلصت “الغارديان” إلى أن التحول اللافت في الخطاب الإعلامي البريطاني يعكس تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، في وقت يشهد فيه خصوم الوحدة الترابية للمملكة حالة ارتباك داخلي وتراجعًا في التأثير على الساحة الدولية، مما يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي وفاعل محوري في استقرار المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا.