صادرات الصناعات الغذائية تقفز إلى 86 مليار درهم وتكرس القطاع ثالث قوة تصديرية بالمغرب

الوكالة

2026-04-25

سجل قطاع الصناعات الغذائية بالمغرب طفرة قوية على مستوى الصادرات خلال العقد الأخير، ليعزز موقعه كأحد أبرز محركات الاقتصاد التصديري الوطني، وفق ما كشف عنه عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، الذي أكد أن قيمة صادرات القطاع بلغت نحو 86 مليار درهم سنة 2025، مقابل حوالي 45 مليار درهم قبل عشر سنوات فقط.

وجاء هذا الإعلان خلال افتتاح الدورة الأولى من يوم مكناس للأعمال الزراعية، المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، حيث أبرز المسؤول الحكومي أن هذه النتائج تعكس دينامية متسارعة داخل منظومة التصدير الوطنية.

وأوضح حجيرة أن الصناعات الغذائية تحتل المرتبة الثالثة ضمن صادرات المغرب، بعد قطاع السيارات وقطاع الفوسفاط ومشتقاته، بحصة تقارب 20 في المائة من إجمالي الصادرات، ما يجعلها رافعة استراتيجية لدعم الميزان التجاري الوطني وتعزيز تدفقات العملة الصعبة.

وأضاف أن أهمية القطاع لا تقتصر على التصدير فقط، بل تمتد إلى مساهمته في النسيج الصناعي الوطني، إذ يمثل نحو 22 في المائة من الإنتاج الصناعي الوطني، ونسبة مماثلة من القيمة المضافة، إلى جانب استحواذه على حوالي 11 في المائة من الاستثمارات الصناعية، وتوفيره لما يقارب 20 في المائة من مناصب الشغل داخل القطاع الصناعي.

ويرى المسؤول الحكومي أن هذه المؤشرات تجسد نجاح المغرب في بناء نموذج للسيادة الغذائية ذي بعد تنافسي، قادر على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي والاستجابة للطلب المتزايد داخل الأسواق الدولية.

كما أشار إلى أن هذا الأداء الإيجابي يعكس ثمرة التفاعل بين السياسات العمومية والقطاع الخاص، عبر برامج مهيكلة لتحديث وسائل الإنتاج، والرفع من الجودة، وملاءمة المنتجات المغربية مع المعايير الدولية، بما ساهم في تعزيز حضورها التجاري بالخارج.

وفي ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالنقل البحري، شدد حجيرة على ضرورة تسريع وتيرة الابتكار والاستثمار، حفاظا على الزخم التصديري للقطاع وتعزيزا لتنافسيته.

ودعا، في هذا السياق، إلى انتقال الصناعات الغذائية نحو نموذج أكثر استدامة، يقوم على تنويع الأسواق، وتحسين جودة المنتجات الموجهة للتصدير، وتعزيز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية، بما يرسخ موقع المملكة داخل المنظومة التجارية الدولية.