









شهادة أنور مالك تكشف الوجه الخفي لصراع الجزائر ضد المغرب: “النظام الجزائري أنفق 500 مليار دولار لإعاقة تطور المغرب”
الوكالة
2025-05-24

في مداخلة وُصفت بالقوية والمباشرة، أماط المعارض الجزائري أنور مالك، الضابط السابق في الجيش والحقوقي والإعلامي المعروف، اللثام عن معطيات صادمة تتعلق بالسياسات العدائية التي ينتهجها النظام الجزائري تجاه المملكة المغربية. وكشف مالك أن الجزائر أهدرت ما يفوق 500 مليار دولار من ثرواتها في سبيل إعاقة تقدم المغرب، ضمن حملة دعائية ممنهجة كلفت الشعب الجزائري كرامته وأفق مستقبله.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعاليات “العيون عاصمة المجتمع المدني المغربي”، حيث عبّر عن إعجابه الكبير بالمدينة، واصفاً إياها بـ”عيون المنطقة المغاربية”، مشيداً بما لمسه من تطور واستقرار وتنمية شاملة خلال زياراته المتكررة للأقاليم الجنوبية. وأكد أن ما يراه على أرض الواقع يناقض الرواية الرسمية التي تربى عليها ككثير من الجزائريين، والتي تصف الصحراء المغربية زوراً بأنها “منطقة محتلة”.
وفي سرد صريح لتجربته، قال مالك إنه وقف بنفسه على معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، واصفاً أوضاعهم بالمأساوية وغير الإنسانية، مذكراً بأنه خدم هناك كضابط وشهد الأوضاع عن كثب. كما روى محادثة جمعته بجنرال جزائري سابق في باريس، سأله فيها عن مبرر العداء الرسمي للمغرب، فجاءه الجواب صادماً: “كل ما يهمنا هو منع المغرب من التقدم”، في اعتراف يكشف عن الهوس الممنهج بتعطيل مسار المملكة بدافع الخوف من النموذج المغربي وتأثيره الداخلي على النظام الحاكم في الجزائر.
وانتقد مالك بشدة تبديد تلك المبالغ الطائلة في دعم الانفصال وشراء الولاءات، بدل استثمارها في بناء الدولة وتحسين ظروف معيشة الشعب. واعتبر أن الخسائر لم تكن فقط اقتصادية، بل طالت صورة الجزائر ومكانتها الدولية، بسبب ارتباطها بملف الانفصال وزعزعة استقرار الجوار.
وشدد على أن الشعب الجزائري بطبعه وحدوي ولا يؤمن بالرواية الرسمية، لكنه يعيش تحت نظام استبدادي يمنعه من التعبير بحرية. وذكّر بمآسي العشرية السوداء التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا، كدليل على ما يمكن أن ينتج عن كبت الرأي وخنق الأصوات الحرة.
وفي ختام مداخلته، عبّر أنور مالك عن أمله في مستقبل مغاربي متكامل تتقارب فيه الشعوب، مؤكداً أن مدينة العيون قادرة أن تتحول إلى رمز للوحدة والتآزر لا إلى رمز للصراع والانقسام. وشكلت شهادته صفعة مدوية للبروباغاندا الجزائرية، وفتحت الباب أمام نقاش داخلي ضروري بشأن كلفة هذا الصراع المفتعل، ودعوة صريحة إلى وقف النزيف الذي أثقل كاهل الجزائر وشعبها لعقود.




