









شكاية تكشف نشاطا مشبوها داخل منزل بعين عتيق
الوكالة
2026-08-20

تحولت شكاية تقدمت بها امرأة في عقدها الرابع لدى مصالح الدرك الملكي بعين عتيق إلى مدخل لكشف معطيات جديدة حول أنشطة مشبوهة كانت تجري داخل منزل بمشروع الحمد، بعدما قادت تصريحات عدد من الأشخاص الذين ضبطوا بالمكان إلى فتح بحث معمق حول شبهات تتعلق بالدعارة والفساد، فضلا عن معطيات أخرى مرتبطة باستعمال وثيقة تحمل صفة اعتماد صحافي.
وكانت المعنية بالأمر قد تقدمت بشكاية إلى مصالح الدرك، ادعت فيها تعرض منزلها لهجوم من قبل أشخاص يحملون أسلحة بيضاء، وهي المعطيات التي استدعت تدخل المصالح المختصة وفتح بحث للتأكد من ظروف وملابسات الواقعة، غير أن مجريات الاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا داخل المنزل أفضت إلى معطيات مغايرة، دفعت النيابة العامة المختصة إلى إعطاء تعليماتها بتعميق البحث وعدم الاكتفاء بالوقائع التي تضمنتها الشكاية.
وخلال التحقيق، استمعت الضابطة القضائية إلى عدد من الأشخاص الذين ضبطوا داخل المنزل، من بينهم شابان وامرأتان، حيث أفادوا، وفق المعطيات المتوفرة، بأنهم كانوا داخل المكان للمشاركة في سهرة، وأنهم كانوا يؤدون مبالغ مالية لفائدة صاحبة المنزل. ودفعت هذه التصريحات المحققين إلى توسيع نطاق البحث للتأكد من طبيعة النشاط الذي كان يحتضنه المنزل، وما إذا كان الأمر يتعلق بواقعة معزولة أم بنشاط متكرر.
وفي السياق نفسه، كشفت التحريات عن وجود شكايات سابقة تقدم بها عدد من سكان الحي بشأن تردد أشخاص غرباء على المنزل وإحداث الضجيج، وهي المعطيات التي عززت فرضية وجود نشاط غير عادي بالمكان. واستدعت الضابطة القضائية، في إطار البحث، أكثر من 12 شخصا من سكان المنطقة، حيث أكد عدد منهم، وفق المعطيات المتوفرة، معاناتهم من الضوضاء وتوافد أشخاص غرباء على المنزل، الأمر الذي ساعد المحققين على تكوين صورة أولية حول طبيعة الأجواء المحيطة به.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذه المعطيات، إذ أثارت وثيقة قدمتها المشتبه فيها خلال التحقيق انتباه عناصر الدرك، بعدما أدلت ببطاقة اعتماد صحافية، الأمر الذي دفع إلى التحقق من مدى صحة الوثيقة والجهة التي أصدرتها، خاصة أن المعنية بالأمر كانت تقدم نفسها على أساس الصفة الواردة فيها.
وأظهرت التحريات التي أجريت مع مسؤول الموقع الإلكتروني الذي يحمل اسم البطاقة أن المعنية بالأمر سبق أن اشتغلت بالموقع لمدة محدودة، لم تتجاوز ثلاثة أشهر خلال سنة 2023، قبل أن تنتهي علاقتها المهنية به، وأن الاعتماد الصحافي لم يتم تجديده بعد ذلك. كما أفاد المسؤول، حسب المعطيات المتوفرة، بأن البطاقة التي كانت بحوزتها تضمنت تاريخ صلاحية جرى تغييره.
وبناء على هذه المعطيات، خلصت الأبحاث الأولية إلى الاشتباه في احتفاظ المعنية بالأمر بالاعتماد القديم، وإدخال تعديل يدوي على تاريخ صلاحيته، قبل الاستمرار في استعماله وتقديم نفسها كمراسلة صحافية خلال السنوات اللاحقة، وهو الجانب الذي قد يشكل موضوع متابعة مستقلة بحسب ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية.
وبالتزامن مع ذلك، واصلت عناصر الدرك تحرياتها بشأن النشاط الذي كان يجري داخل المنزل، خاصة بعد تجميع تصريحات الأشخاص الذين ضبطوا بالمكان والاستماع إلى سكان الحي، لتحديد طبيعة العلاقات التي كانت تربط مختلف الأطراف، وحقيقة المبالغ المالية التي قيل إنها كانت تؤدى لصاحبة المنزل، وكذا مدى انتظام الأنشطة موضوع الاشتباه.
وأسفرت الأبحاث في نهاية المطاف عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم ثلاث نساء وشابان، قبل إحالتهم صباح الاثنين على النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهم، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه، في إعداد وكر للدعارة والفساد والتحريض عليه، إلى جانب أفعال أخرى محتملة قد تكشف عنها نتائج البحث.
وتبقى هذه المعطيات، بما فيها التصريحات والاتهامات الموجهة إلى الموقوفين، في إطار الاشتباه ولا ترقى إلى الإدانة، في انتظار ما ستقرره النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، بناء على نتائج الأبحاث والمحاضر المنجزة والأدلة التي قد يتم جمعها في هذه القضية




