









شركة نافانتيا الإسبانية تسلم المغرب فرقاطة من طراز “أفانتي 1800”
الوكالة
2025-04-30

كشفت صحيفة “لاراسون” الإسبانية أن شركة “نافانتيا” ستقوم بتسليم المغرب فرقاطة بحرية من طراز “أفانتي 1800” سنة 2026، في إطار صفقة عسكرية تشكل تحولاً نوعياً في مسار التعاون الدفاعي بين الرباط ومدريد، وتنسجم مع استراتيجية المملكة في تحديث قدراتها البحرية.
الفرقاطة المنتظرة تعد من بين أحدث ما أنتجته “نافانتيا”، بفضل تصميمها المتعدد المهام وتجهيزها بمواصفات تقنية متقدمة. يبلغ طولها 87 متراً وتزن حوالي 2100 طن، فيما تبلغ سرعتها القصوى 26 عقدة بحرية، مع قدرة على الإبحار لمسافة تصل إلى 4000 ميل بحري دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود. كما تضم منصة مخصصة لطائرات الهليكوبتر تصل حمولتها إلى 10 أطنان، وحظيرة لطائرات بدون طيار أو مروحيات خفيفة، إلى جانب زورقين سريعين يبلغ طول كل منهما 8 أمتار.
صممت هذه الفرقاطة لتؤدي مجموعة واسعة من المهام، تشمل تأمين المنطقة الاقتصادية الخالصة، والتصدي للهجرة غير النظامية وعمليات التهريب، ومكافحة التلوث البحري، بالإضافة إلى مهام البحث والإنقاذ والدعم اللوجستي لوحدات الغطس القتالي.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي حول منظومة التسليح الخاصة بالنسخة المغربية، تشير التقديرات إلى أنها ستتضمن تجهيزات متقدمة تشمل مدفعاً رئيسياً عيار 76 ملم، ومدافع ثانوية عيار 35 ملم، ورشاشات ثقيلة من عيار 12.7 ملم، فضلاً عن أنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للسفن. كما يُرتقب أن تزود بأنظمة إلكترونية متطورة، من بينها رادارات ثلاثية الأبعاد، ونظم التعرف على العدو والصديق، وأجهزة سونار، وأنظمة للحرب الإلكترونية.
وتؤكد الصحيفة أن الاتفاق المبرم مع “نافانتيا” لا يقتصر على تصنيع الفرقاطة وتسليمها، بل يمتد ليشمل برامج تدريب وتكوين لأفراد البحرية المغربية على الأراضي الإسبانية، في خطوة تعكس عمق الشراكة الصناعية والعسكرية بين البلدين، في ظل التقارب السياسي الأخير على خلفية الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء.
هذه الصفقة تندرج ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز قوة أسطولها البحري، الذي يضم حالياً فرقاطة “محمد السادس” من طراز FREMM، وثلاث كورفيتات من فئة SIGMA، وتُعد مؤشراً على عزم المغرب توطيد مكانته كفاعل بحري إقليمي قادر على حماية مصالحه الاستراتيجية في حوضي المتوسط والأطلسي.




