









شارع النخيل بالمحاميد.. رقاة مزيفون يزرعون الأوهام وينهبون جيوب المواطنين
الوكالة
2025-08-25

أمين زهير
تشهد مدينة مراكش، وتحديداً بشارع النخيل بمنطقة المحاميد، ظاهرة مثيرة للقلق، حيث يمارس عدد من الأشخاص أنشطة تحت غطاء “الرقية الشرعية” والعلاج الروحاني. هؤلاء الأفراد يستغلون جهل بعض المواطنين ومعاناتهم لتحقيق مكاسب مالية عبر أساليب خادعة لا تمت للدين أو للعلم بصلة.
هذا ولا يكتفي هؤلاء الاشخاص بالوعود الكاذبة عن علاج الأمراض المستعصية وفك السحر والعين، بل يلجؤون أحياناً إلى حيل وخدع بصرية توهم الضحية بوجود “قوى خارقة”.
وفي تصريح لضحيتين من ساكنة المنطقة، أوضحا أنهما تعرضا لأسلوب يعتمد على الخداع يشبه ألعاب الخفة، حيث قام أحد الأشخاص الذي يقدم نفسه كـ”راقي” برمي مواد غريبة في إناء، مدعياً أنه استخرجها من جسديهما كإثبات على إصابتهما بالسحر، مؤكدَين أن ما جرى لم يكن سوى مشهد مدبر بعناية بغرض التضليل.
الضحيتان أوضحا أنهما دفعا مبالغ مالية متفاوتة مقابل هذه الجلسات، قبل أن يدركا أنهما كانا ضحية نصب محكم قائم على الإيحاء والخداع. وهي شهادات كشفت جانباً خطيراً من الممارسات التي تحوّل الرقاة المزيفين إلى محتالين بارعين في استغلال ضعف وثقة المواطنين.
هذه الألاعيب لا تقتصر على جني الأموال بشكل غير مشروع فقط، بل تُخلّف آثاراً نفسية عميقة، حيث يعيش الضحايا في وهم إصابتهم بمسّ أو سحر، مما يزيد من معاناتهم ويعطل لجوءهم إلى الحلول الطبية والعلمية الحقيقية.
أمام هذه الانتهاكات ، يطالب فاعلون محليون من ساكنة المحاميد السلطات المعنية بضرورة التدخل السريع لوقف هذه الأنشطة، ووضع حد لشبكات تستغل الدين غطاء للنصب والاحتيال.




