سيطايل: المغرب يرسخ مكانته كـ”قوة استراتيجية قائمة بذاتها”

الوكالة

2025-11-21

أكدت سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، مساء الخميس بباريس، أن المملكة تبرز اليوم كـ”قوة استراتيجية قائمة بذاتها”، مبرزة أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو ترسيخ نموذج دولي فريد يقوم على الاستقلالية في القرار والالتزام بثوابت الأمة.

وخلال افتتاح الدورة العشرين لمؤتمر السفراء الأفارقة بباريس، المنظم تحت شعار “المملكة المغربية: صعود دولة استراتيجية”، أوضحت سيطايل أن المغرب، وهو يخلد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين للاستقلال، يجسد بوضوح مصيره كدولة تعرف اتجاهها وتتشبث بثوابتها وتتميز بقدرتها على قراءة التهديدات دون التفريط في الفرص.

وأكدت الدبلوماسية أن التغيرات الدولية، خاصة القرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، تشكل “دليلا ساطعا” على أن المغرب لا يكتفي بمواكبة مسار التاريخ، بل يسهم في صناعته بثبات.

وأبرزت سيطايل التقدم الكبير الذي حققته المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددة على أن المغرب بلد يؤمن بالتقدم والكرامة الإنسانية والحوار بين الأمم، وظل وفيا لذاته رغم اضطرابات العالم، رافضا الانجرار إلى موجات اليأس التي تطبع المرحلة الدولية.

وشددت على “تشبث المملكة الثابت بوحدتها الترابية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها”، مؤكدة أن المغرب لطالما سعى منذ فجر الاستقلال إلى أن يكون بلدا مستقرا، منفتحا وشامخا، وهو ما تجسده اليوم كل مؤشرات النهوض التنموي.

وأضافت أن استراتيجية المغرب “ليست استراتيجية بقاء، بل استراتيجية نهوض”، في إشارة إلى التوجه الإفريقي للمملكة وطموحها إلى الارتقاء بجزء من القارة نحو مستويات أعلى من التنمية، وبناء شراكات صادقة لا تستند إلى الحسابات الضيقة، بل إلى رؤية مشتركة للتنمية.

وأكدت أن المغرب يعتبر أن تنميته تبدأ من تنمية إفريقيا، إيمانا بأن “المصير الوطني لا ينفصل عن المصير القاري”، وهو ما يعكسه المشروع الملكي الرامي إلى تعزيز الانفتاح الأطلسي وجعل الواجهة الأطلسية للمملكة فضاء للازدهار المشترك والأمن والترابط.

وختمت سيطايل بالقول إن المغرب يعمل على جعل الفضاء الأطلسي منصة تتحدث من خلالها إفريقيا بصوت واحد وواثق، بعيدا عن الوصاية والتبعية، ومن أجل بناء مستقبل مشترك يعكس طموحات شعوب القارة.

تصنيفات