









سيدي البرنوصي مقاربة أمنية صارمة ومتواصلة لمحاربة المخدرات وتثمين واسع لتدخلات الأمن
الوكالة
2026-04-18

عبدالكريم الحساني
تواصل المصالح الأمنية بالمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، تنفيذ مقاربة أمنية ميدانية مكثفة تهدف إلى محاصرة شبكات الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، في إطار استراتيجية تعتمد على الاستباق، التدخل السريع، وتكثيف المراقبة داخل الأحياء والنقط التي تعرف نشاطا مشبوها.
وتفيد معطيات ميدانية أن مختلف الوحدات الأمنية، خاصة الشرطة القضائية والأمن العمومي، تعمل بشكل يومي ومنسق على تتبع تحركات المشتبه فيهم، وجمع المعلومات الميدانية، وتنفيذ تدخلات دقيقة مكنت في فترات مختلفة من توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في قضايا تتعلق بالحيازة أو الترويج، من بينهم مبحوث عنهم بمذكرات وطنية، وذلك في إطار احترام تام للمساطر القانونية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتقوم هذه المقاربة، وفق مصادر مطلعة، على عمل ميداني متواصل يجمع بين الرصد الأمني والتحليل الميداني والتدخل الفوري، مع تركيز خاص على محيط الأحياء السكنية والنقاط التي يتم تحديدها بناء على المعطيات الأمنية، بهدف تفكيك أي أنشطة إجرامية محتملة والحد من انتشارها.
وفي الجانب التربوي، يبرز دور خلايا الأمن المدرسي والشرطة المدرسية التي تشتغل بتنسيق مباشر مع المؤسسات التعليمية والأطر التربوية، من أجل تأمين محيط المدارس وتتبع مختلف السلوكات التي قد تشكل خطرا على التلاميذ، إضافة إلى القيام بتدخلات وقائية وتوعوية، والتفاعل السريع مع الشكايات التي ترد من أولياء الأمور أو الأطر التعليمية.
وفي سياق متصل، عبر رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالثانوية الإعدادية مليكة الفاسي ورئيس فرع إقليمي للاتحاد الكونفدرالي لجمعيات الآباء والأمهات وأولياء عبد الحق العزوازي عن تثمينه “للمجهودات الكبيرة التي تقوم بها المصالح الأمنية، خاصة الشرطة المدرسية، في تتبع محيط المؤسسات التعليمية والتنسيق المستمر مع الأطر التربوية”، مؤكدا أن “هذا العمل الميداني ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن داخل الوسط المدرسي، وتقليص بعض الظواهر السلبية”.
من جهته، أكد رئيس جمعية آباء وأولياء إعدادية التشارك والعقاد رشيد لويزة أن “التدخلات الأمنية تتم بسرعة وفعالية كبيرة”، مشيرا إلى أن “التنسيق القائم بين الساكنة ورئاسة المنطقة الأمنية ومختلف المصالح الأمنية يعطي نتائج ملموسة على أرض الواقع”، مضيفا أن “ما يتم تداوله من معطيات غير دقيقة على بعض الصفحات لا يعكس حقيقة الجهود اليومية المبذولة ميدانيا”.
أما رئيس جمعية صدى الإبداع للتنمية والتكوين عبد العزيز بياضي، فاعتبر أن “التواجد الأمني اليومي داخل الأحياء والتجاوب السريع مع الشكايات ساهم بشكل واضح في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين”، مبرزا أن “المصالح الأمنية تعتمد سياسة القرب والتفاعل المباشر مع الساكنة، وهو ما ينعكس إيجابا على معالجة مختلف القضايا”.
وفي الاتجاه نفسه، أشاد الإعلامي ورئيس المنتدى الوطني للحريات وحقوق الإنسان محمد كورتي بالمجهودات الأمنية، مؤكدا أن “مختلف الفرق الأمنية، من الشرطة القضائية والأمن العمومي وشرطة المرور إلى خلايا الأمن المدرسي، تقوم بعمل يومي مهم وملموس”، مشيرا إلى أن “بعض التدخلات تتم في وقت قياسي وتعكس احترافية عالية”، مع دعوته إلى “تعزيز الجانب الاجتماعي عبر دعم التشغيل وتحسين ظروف الشباب للحد من مسببات الانحراف”.
ويجمع مختلف الفاعلين المحليين على أن المنطقة الأمنية سيدي البرنوصي تواصل عملها وفق مقاربة أمنية متكاملة تجمع بين التدخل الميداني، العمل الوقائي، والتواصل مع الساكنة، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار داخل النسيج الحضري للدار البيضاء، رغم التحديات المرتبطة بالكثافة السكانية وتعدد الإشكالات الاجتماعية.




