سوق الشغل في المغرب يحقق تحسنا طفيفا خلال 2025

الوكالة

2025-08-04

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني عرف خلال الفصل الثاني من سنة 2025 إحداث 5 آلاف منصب شغل صافٍ، وذلك بعد سنة من فقدان 82 ألف منصب خلال نفس الفترة. ويعود هذا التحسن المحدود أساساً إلى خلق 113 ألف منصب في المناطق الحضرية، مقابل خسارة 107 آلاف منصب في الوسط القروي، نتيجة استمرار آثار الجفاف على سوق العمل، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالعالم القروي.

وحسب نوعية المناصب، تم تسجيل ارتفاع في مناصب الشغل المؤدى عنها بـ132 ألف منصب، منها 124 ألفاً في المدن و7 آلاف في القرى، بينما تراجع الشغل غير المؤدى عنه بـ126 ألف منصب، نتيجة فقدان 115 ألفاً في القرى و12 ألفاً في المدن.

القطاع الفلاحي كان الأكثر تضرراً، بخسارة 108 آلاف منصب، أي ما يعادل تراجعاً بنسبة 4% من حجم الشغل بالقطاع. في المقابل، عرف قطاع البناء والأشغال العمومية دينامية إيجابية، بإحداثه 74 ألف منصب (45 ألفاً في المدن و29 ألفاً في القرى)، أي بزيادة بلغت 6%. كما سجل قطاع الخدمات نمواً بـ35 ألف منصب، نتيجة إحداث 61 ألفاً في الوسط الحضري وخسارة 26 ألفاً في الوسط القروي، فيما اقتصر قطاع الصناعة على إحداث 2000 منصب فقط، نتيجة التوازن بين خلق 10 آلاف في المدن وخسارة 8 آلاف في القرى.

وعلى مستوى المؤشرات العامة، سجل معدل النشاط انخفاضاً بـ0,8 نقطة، منتقلاً من 44,2% في الفصل الثاني من 2024 إلى 43,4% خلال الفترة نفسها من 2025، بفعل نمو سكان سن النشاط بـ1,5% مقابل تراجع طفيف في عدد النشيطين بـ0,3%. هذا التراجع كان أشد وضوحاً في الوسط القروي، حيث فقد 1,6 نقطة، مقابل تراجع بـ0,3 نقطة في المدن.

وسجلت النساء التراجع الأبرز في معدل النشاط بـ1,2 نقطة، منتقلًا من 20,1% إلى 18,9%، فيما سجل الرجال تراجعاً أقل بلغ 0,4 نقطة (من 69% إلى 68,6%). أما معدل الشغل فقد تراجع بدوره بـ0,5 نقطة، ليستقر في حدود 37,9% وطنياً، متأثراً بانخفاض بـ1,3 نقطة في القرى و0,2 نقطة في المدن. ووفق الجنس، عرف هذا المعدل ارتفاعاً طفيفاً بـ0,2 نقطة لدى الرجال، في حين تراجع بشكل ملحوظ لدى النساء بـ1,3 نقطة.