ساكنة آيت بوكماز تحرج بنعبد الله بأسئلة عن الإهمال والوعود

الوكالة

2025-07-19

قام وفد من حزب التقدم والاشتراكية، صباح يوم الخميس الماضي، بزيارة تواصلية إلى جماعة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، على خلفية المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها الساكنة مؤخرًا في اتجاه مقر ولاية بني ملال، للمطالبة بفك العزلة وتحقيق مطالب اجتماعية وتنموية ملحة.

وترأس الوفد الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، مرفوقًا بعضوي المكتب السياسي مصطفى الرجالي وكريم التاج، إضافة إلى النائبة البرلمانية زهرة مومن، في لقاء حضره أيضًا رئيس الجماعة الترابية وممثلو لجنة احتجاجات الساكنة.

وأكد بنعبد الله في كلمته أن مطالب السكان “عادلة ومعقولة”، مشددًا على أن زيارته تأتي في سياق “الاستماع الجاد” وليس من باب “الركوب السياسي”، مضيفًا أن التفاعل الإيجابي للسلطات مع هذه المطالب يُسجل بإيجابية، وأن المناطق النائية تستحق نصيبها من البرامج الحكومية بشكل منصف.

لكن اللقاء لم يمر كما خطط له، إذ طرحت على الوفد تساؤلات صريحة من طرف عدد من أبناء المنطقة، عبّروا من خلالها عن تذمرهم من ما وصفوه بـ”الإهمال المزمن والتجاهل الرسمي”، متسائلين عن غياب الحزب خلال فترات توليه مسؤولية قطاعات حكومية مهمة، منها الإسكان والصحة والماء. ومن بين الأسئلة التي وجهت إلى الأمين العام: “أين كنتم طيلة هذه السنوات؟”، و”ماذا قدم حزبكم لهذه المنطقة؟”.

ووفق مصادر حضرت اللقاء، فإن الساكنة عبرت عن استيائها من ما تعتبره زيارات موسمية لا تترجم إلى التزامات ملموسة على أرض الواقع، معتبرة أن الوضع الذي تعيشه آيت بوكماز لا يمكن حله بالوعود، بل يتطلب تدخلات حقيقية تُراعي خصوصية المنطقة الجبلية وظروف عيش أهلها.

ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من تنظيم مسيرة احتجاجية لساكنة آيت بوكماز، قطعت فيها عشرات الكيلومترات سيرًا على الأقدام، في خطوة غير مسبوقة لفتت الانتباه إلى واقع التهميش الذي تعانيه مناطق جبلية كثيرة، ما أعاد النقاش حول نجاعة السياسات التنموية بالمجال القروي ومدى قدرة الفاعل الحزبي على ملامسة أولويات المواطنين في هذه المناطق.

تصنيفات