









ساعات بعد العثور على الجثة أمن إمنتانوت يفك لغز مقتل متشرد ويوقف الجاني
الوكالة
2026-06-25

تمكنت عناصر مفوضية الشرطة بمدينة إمنتانوت، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من فك خيوط جريمة قتل راح ضحيتها شخص يعيش وضعية تشرد، وذلك بعد ساعات قليلة من العثور على جثته بالقرب من قنطرة وادي إمنتانوت، حيث أسفرت الأبحاث المكثفة عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب هذه الجريمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصالح الأمن باشرت تحرياتها مباشرة بعد اكتشاف الجثة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 8، مستنفرة مختلف فرق الشرطة القضائية والعلمية والتقنية، التي عملت على إجراء المعاينات الميدانية ورفع الآثار والبصمات من مسرح الجريمة، فضلا عن تتبع آخر تحركات الضحية قبل وفاته.
وأفضت الأبحاث المنجزة، مدعومة بالخبرات التقنية والمعطيات التي وفرتها التحريات الميدانية، إلى تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز، حيث تبين أنه شخص يعيش بدوره وضعية تشرد ومن ذوي السوابق القضائية، ما مكن المحققين من فك لغز القضية في ظرف قياسي.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن خلافا عرضيا نشب بين الضحية والمشتبه فيه ليلة الثلاثاء، قبل أن يتطور إلى مواجهة عنيفة تبادل خلالها الطرفان الاعتداء، غير أن المشتبه فيه أقدم على توجيه ضربات قوية إلى الضحية على مستوى الرأس والوجه باستعمال أداة راضة، يرجح أنها حجر كبير عثر عليه بالقرب من مكان العثور على الجثة.
وأوضحت النتائج الأولية للمعاينات أن الإصابات البليغة التي تعرض لها الضحية كانت السبب المباشر في وفاته، وهو ما عزز فرضية القتل العمد التي اشتغلت عليها المصالح الأمنية منذ الساعات الأولى من فتح البحث.
وكانت الواقعة قد استنفرت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية بمدينة إمنتانوت، بعد تداول أخبار عن العثور على جثة شخص في ظروف غامضة، كما سارعت الجهات المختصة إلى التحقق من صحة المعطيات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحدث بعضها عن فصل رأس الضحية عن جسده.
وأكدت المعاينات الرسمية أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، موضحة أن الجثة كانت تحمل إصابات وجروحا خطيرة ومتفرقة ناتجة عن اعتداء جسدي، دون تسجيل أي معطيات تفيد بتعرض الضحية للتمثيل أو فصل الرأس كما تم الترويج له.
وفي إطار استكمال البحث، جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمراكش من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وتوثيق طبيعة الإصابات التي تعرض لها.
كما تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع الظروف والملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه الجريمة، وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه قبل عرضه على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين قانونا في حقه.
ويعكس هذا التدخل الأمني السريع نجاعة التنسيق القائم بين مختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية، والذي مكن من فك لغز جريمة القتل في ظرف وجيز، وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي قبل تمكنه من الإفلات من المتابعة.




