









سائـقو سيارات الإسعاف الخاصة.. مهنة على هامش التنظيم ومخاطر في قلب الطريق
الوكالة
2026-08-18

بقلم : جواد اماني
في الوقت الذي ترتبط فيه سيارة الإسعاف في أذهان المواطنين بالنجدة وإنقاذ الأرواح يعيش عدد من سائقي سيارات الإسعاف الخاصة ظروفاً مهنية صعبة في قطاع ما زال يواجه إشكالات مرتبطة بالتنظيم والتكوين وظروف العمل فضلاً عن المسؤولية الكبيرة التي يتحملها السائق أثناء نقل المرضى والمصابين.
ولا تقتصر مهمة سائق سيارة الإسعاف على قيادة المركبة بل يجد نفسه في كثير من الحالات في مواجهة وضعيات استعجالية تتطلب سرعة التدخل وحسن التصرف خصوصاً عند نقل المرضى في حالات حرجة أو التوجه إلى أماكن الحوادث غير أن هذه المسؤوليات لا تبدو دائماً متناسبة مع الوضع المهني والاجتماعي الذي يشتغل فيه عدد من العاملين بالقطاع
و تعتبر من أكثر الإشكالات التي تواجه سائقي سيارات الإسعاف التعامل مع حركة السير خصوصاً داخل المدن الكبرى حيث السائق مطالب بالوصول في أقرب وقت ممكن إلى المريض أو المستشفى، لكنه في الوقت نفسه يتحمل مسؤولية سلامة المريض ومرافقيه وباقي مستعملي الطريق.
وقد أثارت مخالفات السرعة المحررة في حق عدد من سائقي سيارات الإسعاف خلال أداء مهامهم نقاشاً مهنياً سنة 2025 بعدما أكد مهنيون أن بعض المخالفات سجلت أثناء التوجه إلى المرضى أو نقلهم إلى المستشفيات.
وتكشف هذه الإشكالية عن حاجة القطاع إلى قواعد أكثر وضوحاً تحدد مسؤوليات سائق سيارة الإسعاف،شروط استعمال إشارات الأولوية وكيفية التعامل مع الحالات الاستعجالية بما يضمن سلامة الجميع دون تعطيل عمليات الإنقاذ.
في الاخير تبقى ظروف سائق سيارة الاسعاف الخاصة استثنائية بحكم ان انقاذ الارواح لا يمكن تقييمه ماديا بحكم انه منبني على اسس قائمة على ضمير إنساني بالدرجة الاولى.




