زاكورة : تخريب ممنهج لممتلكات مواطنين بالبليدة يستنفر الدرك الملكي..

الوكالة

2026-05-13

محمد البشيــري

على وقع صدمة ثقيلة واستياء واسع، استفاق عدد من فلاحي دوار السمارة التابع ترابياً لجماعة البليدة بقيادة ترناتة بإقليم زاكورة، صباح أول أمس الأحد ، على مشهد تخريبي خطير طال تجهيزات حيوية مخصصة لسقي الأراضي الفلاحية، في واقعة وُصفت بالأخطر من نوعها بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ففي ليلة السبت ـ الأحد، أقدم مجهولون على تنفيذ عملية تخريب واسعة استهدفت ما لا يقل عن سبع محطات للطاقة الشمسية مخصصة لضخ مياه السقي، حيث تم تكسير وإتلاف ما يقارب 80 لوحة شمسية، بعدما تعرضت كل محطة، التي تضم حوالي 13 لوحة، للتدمير الكامل في مشهد خلف حالة من الذهول والحزن وسط المتضررين .

وفي تصريح للوكالة قال ” محمد بيهي” وهو أحد المتضررين ان الامر لم يقف عند حدود تحطيم الألواح الشمسية فقط، بل امتدت أيادي التخريب إلى تقطيع الأنابيب والقنوات المائية التي تُستعمل في إيصال مياه السقي نحو الحقول، ما ينذر بخسائر فلاحية ثقيلة قد تمتد آثارها لأشهر طويلة ، خاصة في منطقة تعتمد بشكل كبير على هذه التجهيزات لضمان استمرارية النشاط الزراعي ومواجهة قساوة المناخ وشح المياه

وأضاف ” محمد بيهي ” إن البئر الذي يحتضن هذه المحطات يعد بئراً جماعاتياً تم الترخيص بالاستفادة منه لفائدة مجموعة من الفلاحين، في إطار مجهودات دعم الفلاحة المحلية وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة بالمنطقة، قبل أن تتحول هذه المبادرة إلى هدف لعملية تخريبية وُصفت بالممنهجة والخطيرة.

وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها، حيث انتقلت إلى عين المكان فرق ميدانية مدعومة بعناصر الدرك التقني والعلمي، التي باشرت عمليات التمشيط ورفع البصمات وجمع المعطيات والأدلة التقنية، في محاولة لفك خيوط هذه الجريمة والوصول إلى المتورطين المحتملين.

مصادر مطلعة أكدت أن عناصر الدرك الملكي تبذل مجهودات كبيرة في إطار البحث والتحري، وسط حالة استنفار متواصلة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وحجم الخسائر المادية التي تكبدها المتضررون، إضافة إلى الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الواقعة على أسر تعتمد بشكل مباشر على النشاط الفلاحي كمورد أساسي للعيش.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة هشاشة البنيات الفلاحية بالعالم القروي، وضرورة تعزيز آليات الحماية والمراقبة للمشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مناخية ومائية متزايدة، حيث لم يعد استهداف تجهيزات السقي مجرد اعتداء على ممتلكات خاصة، بل مساساً مباشراً بالأمن المائي والغذائي للساكنة القروية.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، يعيش دوار السمارة حالة من الغضب والترقب، مخافة أن تطال الايادي المسمومة أسر اخرى بينما ترتفع مطالب الساكنة بضرورة الضرب بيد من حديد على كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال التخريبية التي مست الامن المحلي و كذا مورد رزق عشرات الأسر الفلاحية البسيطة.

تصنيفات