زاكورة.. انقطاع كهربائي متكرر يُلهب غضب الساكنة في ذروة الحرّ

الوكالة

2025-09-16

محمد البشيري

في مشهد يعيد نفسه بشكل مقلق، تشهدت احياء مدينة زاكورة، وتحديدًا شارع الحسن الثاني وحي زاوية البركة، انقطاعًات متكررة و مفاجئًة للتيار الكهربائي دام لأزيد من ست ساعات، تزامنًا مع ذروة الحرارة التي فاقت 46 درجة مئوية، ما تسبب في موجة استياء عارم في صفوف المواطنين، الذين عبّروا عن سخطهم إزاء تكرار هذا النوع من الأعطال دون أي بلاغ رسمي أو تفسير مقنع من طرف المكتب الوطني للكهرباء .

ورغم طول مدة الانقطاع وظروفه المناخية القاسية، لم تصدر إلى حدود كتابة هذه السطور أي توضيحات رسمية أو إشعار مسبق، ما زاد من منسوب الاحتقان، وأعاد إلى الواجهة شكاوى قديمة طالما تجاهلتها الجهات المعنية.

وقال أحد المواطنين، في تصريح للجريدة، بنبرة يملؤها التهكم:
“يبدو أن أحياء زاكورة أصبحت تُصنف درجات، فهناك حي من الدرجة الأولى وآخر من الدرجة الثانية. حيّنا يُطفأ كلما اشتدت الحرارة!”

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشهد فيها الحيان ذات المشكل، إذ سجلت حادثة مشابهة قبل نحو أسبوع، قبل أن يتدخل المكتب لإصلاح الأعطاب، إصلاحٌ وصفه السكان بـ”الترقيعي”، إذ سرعان ما عاد الوضع إلى ما كان عليه.

وأشارت شهادات متطابقة إلى أن المحول الكهربائي الرئيسي قرب المقبرة، والمعروف محليًا بكونه “بؤرة الأعطاب”، يعاني منذ سنوات من اختلالات تقنية دون أي تدخل جذري يضع حدًا للمشكل المتكرر، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى جدية المكتب الوطني للكهرباء في تدبير البنية التحتية للقطاع بالمنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل عدد من سكان شارع الحسن الثاني وحي زاوية البركة مع جريدة وكالة الأنباء المغربية، معبرين عن تضررهم البالغ من الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، والذي تسبب، وفق إفاداتهم، في تعطّل عدد من الأجهزة والمستلزمات المنزلية الحساسة، من قبيل الثلاجات ومكيفات الهواء وأجهزة إلكترونية أخرى.

وتساءل أحد المواطنين في تصريح للجريدة:
“من يعوّضنا عن هذه الخسائر؟ ومن سيتحمل كلفة إصلاح الأجهزة التي تعطلت بسبب الإهمال والتقصير؟”

وأضاف آخر:
“لسنا مجرد أرقام استهلاك، نحن مواطنون ندفع فواتيرنا ونطالب بحقنا في خدمة كهربائية مستقرة وآمنة.”

وفي ظل هذا الصمت الرسمي المريب، يتساءل السكان:
“إلى متى يستمر هذا الاستهتار؟ ولماذا لا يُحترم حق المواطن البسيط في خدمة عمومية مستقرة؟ وهل فعلاً انتهى المكتب “الوطني” من إصلاحاته؟”

إن انقطاع الكهرباء في منطقة صحراوية كزاكورة، وفي مثل هذه الظروف المناخية القاسية، ليس مجرد عطب تقني عابر، بل هو تهديد مباشر لسلامة السكان الصحية والنفسية، وخرق واضح لحقهم في خدمة عمومية أساسية يُفترض أن تُدار بكفاءة ومسؤولية.

وختامًا، يطالب المواطنون بــ فتح تحقيق جاد ومحاسبة الجهة المسؤولة عن هذا الإهمال المتكرر، مع ضرورة اعتماد حل تقني دائم يقي المدينة من شبح الانقطاعات، ويعيد الاعتبار لكرامة الساكنة وحقها في العيش الكريم.

تصنيفات