









روسيا توقف عشرات أنصار حزب مناهض للحرب
الوكالة
2026-08-18

أوقفت الشرطة الروسية، الاثنين، نحو 60 شخصا في موسكو، خلال تجمع لأنصار حزب «يابلَكا» المعارض، وذلك بالتزامن مع جلسة للمحكمة العليا خصصت للنظر في طعن تقدم به الحزب ضد قرار منعه من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وتجمع عشرات المؤيدين أمام مقر المحكمة العليا، في انتظار صدور القرار بشأن الطعن، قبل أن ترفض الهيئة القضائية طلب الحزب وتؤيد قرار استبعاده من الانتخابات، وهو الحكم الذي كان متوقعا في ظل الإجراءات التي اتخذت في وقت سابق ضد التنظيم السياسي المعارض.
وسارعت قوات الأمن إلى إبعاد المتجمعين عن محيط المحكمة، كما أبعدت عددا من الصحافيين الذين حضروا لتغطية الجلسة، من بينهم صحافية تعمل لدى وكالة فرانس برس. وعاد عدد من أنصار الحزب إلى الاقتراب من المكان بعد ذلك، ما دفع الشرطة إلى التدخل وتوقيف عشرات الأشخاص.
وقال كيريل غونتشاروف، رئيس فرع «يابلَكا» في موسكو، إن عدد الموقوفين بلغ نحو 60 شخصا، مشيرا إلى أن عناصر الأمن وموظفي المحكمة تعاملوا مع الوضع في أجواء اتسمت بالتوتر. وأوضح أن عددا من المراهقين الذين أوقفوا خلال العملية الأمنية أطلق سراحهم لاحقا.
وأكد المسؤول الحزبي أن «يابلَكا» لم يدع إلى تنظيم أي تجمع أمام المحكمة، موضحا أن الحزب اكتفى بالإعلان عن موعد الجلسة الخاصة بالطعن الذي تقدم به ضد قرار منعه من خوض الانتخابات.
وكانت المحكمة العليا قد أيدت، الأسبوع الماضي، طلبا تقدم به حزب قومي مؤيد للكرملين يقضي باستبعاد «يابلَكا» من الانتخابات التشريعية، ما أنهى آمال الحزب في المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقبل. وكان التنظيم السياسي يعول على خطابه الداعي إلى السلام ورفض الحرب في أوكرانيا لاستقطاب أصوات الناخبين، خصوصا الشباب.
ويأتي قرار الاستبعاد في وقت تشهد فيه روسيا تداعيات متزايدة للحرب، بعدما كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية، من بينها مصافي تكرير ومستودعات، ما انعكس على إمدادات بعض المناطق وعلى الحياة اليومية للسكان.
وفي تطور قضائي آخر، صدر الاثنين حكم بسجن ليف شلوسبرغ، نائب رئيس حزب «يابلَكا»، لمدة 11 عاما وشهرا واحدا، بعد إدانته بتهمة «تشويه سمعة الجيش» بسبب تصريحات ومواقف مناهضة للهجوم الروسي على أوكرانيا.
وتعرض أعضاء الحزب، خلال السنوات الأخيرة، لمزيد من التدقيق والإجراءات الأمنية والقضائية، على خلفية مواقفهم الرافضة للحرب، في سياق تشدد السلطات الروسية تجاه الأصوات السياسية والإعلامية المعارضة للعملية العسكرية في أوكرانيا.




