









روسيا تستورد البنزين من المغرب لأول مرة
الوكالة
2026-08-16

اضطرت روسيا، في خطوة غير مسبوقة، إلى اللجوء إلى السوق المغربية لتأمين جزء من حاجياتها من البنزين، في ظل أزمة حادة تضرب سوق المحروقات المحلية وتفاقمت بفعل تراجع قدرات التكرير والهجمات المتكررة التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية.
ووصلت أول شحنة من البنزين المغربي إلى الأراضي الروسية أواخر يوليوز الماضي، في وقت تواجه فيه عدد من المناطق نقصا في الوقود، وسط ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد، في أزمة تعد من الأصعب التي شهدها قطاع المحروقات الروسي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
ووفقا لمعطيات أوردتها وكالة «رويترز»، غادرت شحنة البنزين ميناء طنجة منتصف يوليوز على متن ناقلة ترفع علم بنما، وكانت محملة بنحو 30 ألف طن من البنزين من نوع «أيه إل-92»، قبل أن تتجه نحو ميناء مورمانسك في شمال غرب روسيا.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن شركة النفط الروسية «لوك أويل» كانت وراء توريد الشحنة، في إطار مساعي موسكو إلى إيجاد مصادر جديدة للوقود، بعدما بات الإنتاج المحلي يواجه صعوبات متزايدة في تلبية حاجيات السوق.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على المصافي والمنشآت النفطية الروسية، ما تسبب في تعطيل جزء من طاقات التكرير وأثر بشكل مباشر على إمدادات البنزين في عدد من المناطق.
كما زادت العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي من تعقيد الوضع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود والضغوط المتزايدة على السوق، ما دفع السلطات إلى البحث عن بدائل لتفادي اتساع رقعة النقص.
ويكتسي استيراد البنزين من المغرب أهمية خاصة باعتباره سابقة في تاريخ السوق الروسية، إذ يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه قطاع المحروقات، بعدما انتقلت موسكو من موقع المصدر الكبير للوقود إلى الاستعانة بإمدادات خارجية لتغطية جزء من الطلب المحلي.
وتشير هذه الخطوة إلى حجم التداعيات التي خلفتها الحرب والعقوبات والهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية الروسية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى الحفاظ على استقرار السوق وضمان استمرار تزويد المناطق التي تعاني نقصا في المحروقات.




