









رحو: مجلس المنافسة لا يملك صلاحية مراقبة أسواق الأضاحي ميدانيا
الوكالة
2026-05-30

أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن المؤسسة التي يرأسها لا تتوفر على الصلاحيات القانونية التي تخول لها القيام بجولات ميدانية داخل أسواق الأضاحي للتأكد من مدى احترام التدابير المتخذة لتنظيم السوق، موضحا أن هذا الاختصاص يندرج ضمن مهام السلطات التنفيذية.
وأوضح رحو أن دور مجلس المنافسة يقتصر على تقديم الآراء والمقترحات بناء على طلب الحكومة أو من خلال الإحالة الذاتية، مشيرا إلى أن الحكومة كانت قد طلبت رأيا وموافقة مبدئية من المجلس لاتخاذ تدابير استثنائية تروم تنظيم أسواق الأضاحي وضبطها قبل عيد الأضحى، في إطار المقتضيات القانونية المعمول بها.
وجاءت تصريحات رئيس مجلس المنافسة في سياق الجدل الذي رافق ارتفاع أسعار الأغنام والماعز خلال موسم عيد الأضحى الأخير، حيث شهدت الأسواق الوطنية ضغطا متزايدا على الطلب، ما أدى إلى تسجيل زيادات ملحوظة في الأسعار وأثار تساؤلات بشأن فعالية التدابير الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وشدد رحو على أن الحكومة تظل الجهة المسؤولة عن التتبع الميداني للأسواق عبر اللجان والأجهزة التابعة لوزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، مؤكدا أن مجلس المنافسة لا يملك سلطة التدخل التنفيذي، بل يقتصر دوره على فتح تحقيقات في حال وجود مؤشرات على ممارسات منافية لقواعد المنافسة، وهي مساطر تتطلب وقتا ودراسة معمقة قبل إصدار أي قرارات أو توصيات.
وفي سياق متصل، كشف رئيس المجلس عن مباشرة دراسة شاملة لقطاع تربية الماشية، تشمل الأغنام والأبقار، وذلك بعد إنجاز رأي سابق حول قطاع الدواجن والأعلاف. وأوضح أن الإشكالات المرتبطة بارتفاع أسعار الأضاحي لا يمكن فصلها عن الاختلالات البنيوية التي تعرفها سلسلة إنتاج وتوزيع الماشية على مدار السنة.
وأضاف أن التحضير لعيد الأضحى يبدأ قبل أشهر طويلة، بل يمتد إلى سنة كاملة، ما يستوجب دراسة مختلف حلقات السلسلة الإنتاجية والتجارية، وتحديد أدوار كافة المتدخلين فيها، من المربين إلى الوسطاء والموزعين.
وأشار رحو إلى أن إعداد رأي شامل حول قطاع الماشية قد يستغرق عدة أشهر، نظرا لأهمية الاستماع إلى مختلف الفاعلين والمهنيين، مؤكدا أن الدراسة المرتقبة ستتناول جميع مراحل السلسلة، من التربية والإنتاج إلى التسويق والتوزيع والتثمين، مع التركيز بشكل خاص على الفترة التي تسبق عيد الأضحى والتي تعرف ذروة النشاط التجاري وارتفاعا كبيرا في حجم المعاملات.




