رئيس الحكومة المغربية يشدد على محورية إفريقيا في الرؤية الملكية والمبادرات الدولية

الوكالة

2025-09-24

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن القارة الإفريقية، التي تمثل العمق الاستراتيجي والامتداد الطبيعي للمغرب، تحتل مكانة مركزية في المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.

وأوضح أخنوش خلال كلمة المغرب في المناقشة العامة ضمن الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أن العاهل المغربي وضع القارة في قلب رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى إفريقيا موحدة ومزدهرة مع احترام هويتها والانفتاح على شراكات دولية متوازنة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الطموح يتجسد من خلال مسار الرباط للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، واصفا إياه بأنه مشروع حضاري مبني على تضامن جيوسياسي جديد يهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى مركز أمن واستقرار يترجم فيه التقارب الثقافي والإنساني إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولفت أخنوش إلى أن مبادرة خط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي تعد من أبرز المشاريع التي تجسد هذه الرؤية الحكيمة التي استحوذت على اهتمام دولي كبير، مؤكدا أن هذا المشروع الضخم يقدم استجابة ملموسة للتحديات الطاقية والاقتصادية والمناخية ويبرز وجه إفريقيا المندمجة في الاقتصاد العالمي.

وشدد على أن الملك يؤكد باستمرار ضرورة أن تحول إفريقيا تحدياتها إلى فرص للنمو وأن تثمن نقاط قوتها لبناء مصيرها بثقة وطموح، مشيرا إلى أن القارة تثبت اليوم نفسها كفضاء للتجديد والابتكار من خلال إطلاق مجموعة من المبادرات والمشاريع المهيكلة التي تسرع ديناميات اندماجها في النظام العالمي.

وفي سياق منفصل، أكد أخنوش أن كأس العالم لكرة القدم 2030 التي سينظمها المغرب مع إسبانيا والبرتغال تجدد تأكيد قدرة المملكة تحت القيادة المتبصرة للملك على الانخراط في مشاريع ذات بعد عالمي، مشيرا إلى أن تنظيم هذا الحدث البارز يجدد تأكيد قدرة المملكة على تعبئة بنيتها التحتية ومواهبها وإبراز الوجه المشرق لإفريقيا على الساحة الدولية.

ووصف رئيس الحكومة هذه التظاهرة الرياضية بأنها أداة حقيقية للدبلوماسية الثقافية والإشعاع الدولي مع ما لها من أثر مستدام على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، مؤكدا أن المغرب يعتبر الرياضة حافزا للتمكين والاندماج الاجتماعي ورمزا للتعاون الدولي والحوار بين الثقافات.

وتناول أخنوش المشاريع التنموية التي أطلقها المغرب في مختلف المجالات بقيادة الملك، مبرزا أن المملكة خطت خطوات مهمة في مجال الانتقال الطاقي من خلال المراهنة على الطاقات المتجددة وتعزيز قدرتها على مقاومة التغيرات المناخية، مشددا على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وتطرق إلى قضية الإجهاد المائي الناجم عن التغيرات المناخية والجفاف والضغط الديمغرافي، مشيرا إلى أن المغرب تبنى بتوجيهات ملكية سامية سياسات مبتكرة لمواجهة هذه الإشكالية تشمل نقل المياه بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المعالجة وتشجيع أنظمة الري الفلاحي المقتصدة للماء واستكمال بناء السدود.

وبشأن الثورة التكنولوجية المتمثلة في التطور السريع للذكاء الاصطناعي، سلط أخنوش الضوء على استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصا هائلة في مجالات الصحة والتعليم والفلاحة لكنه يستدعي التأقلم مع التحولات المتسارعة، معتبرا أن هذه التكنولوجيا الحديثة يجب أن تكون رافعة للتقدم المشترك وليس مرادفا للإقصاء أو التفرقة.

تصنيفات