









ذكرى استرجاع وادي الذهب.. محطة وطنية في مسار استكمال الوحدة الترابية
الوكالة
2026-08-14

محمد نشوان
يخلّد الشعب المغربي، اليوم، الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي محطة وطنية بارزة تستحضر من خلالها المملكة إحدى الصفحات المضيئة في مسار استكمال الاستقلال وترسيخ الوحدة الترابية.
وتستعيد هذه الذكرى، التي تحل في 14 غشت من كل سنة، دلالات تاريخية ووطنية عميقة، باعتبارها مناسبة لتجديد التعبير عن التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، واستحضار ما تعتبره الرباط روابط تاريخية راسخة تجمع الأقاليم الجنوبية بالعرش العلوي.
وتعود أحداث استرجاع وادي الذهب إلى سنة 1979، حين تم الإعلان عن عودة الإقليم إلى السيادة المغربية، في محطة شكلت، إلى جانب المسار الذي سبقها، منعطفاً مهماً في تاريخ قضية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة.
ولا تقتصر أهمية هذه الذكرى على بعدها التاريخي والرمزي، بل تستحضر أيضاً التحولات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية خلال العقود الأخيرة، خصوصاً على مستوى البنيات التحتية والاستثمارات والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية، التي جعلت من المنطقة ورشاً تنموياً متواصلاً.
وفي هذا السياق، برزت جهة الداخلة–وادي الذهب كإحدى أبرز الواجهات التنموية في الأقاليم الجنوبية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، ومن المشاريع الرامية إلى تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية والسياحية.
كما تراهن المملكة على موقع الداخلة باعتبارها بوابة نحو إفريقيا، من خلال تطوير بنياتها التحتية وربطها بالمشاريع الكبرى ذات البعد الوطني والقاري، بما يعزز مكانتها ضمن الرؤية المغربية الرامية إلى توطيد العلاقات الاقتصادية مع بلدان القارة الإفريقية.
وتشكل ذكرى استرجاع وادي الذهب، بهذه المناسبة، لحظة لاستحضار الماضي واستشراف المستقبل في آن واحد؛ فمن جهة، تستعيد الذاكرة الوطنية حدثاً تعتبره المملكة محطة أساسية في مسار الوحدة الترابية، ومن جهة أخرى، تبرز الأوراش التنموية المتواصلة في المنطقة باعتبارها رهاناً على تحويل الأقاليم الجنوبية إلى فضاء اقتصادي متكامل ومفتوح على محيطه الإفريقي.
وبين رمزية التاريخ ودينامية الحاضر، تظل ذكرى 14 غشت مناسبة وطنية متجددة لاستحضار مسار طويل من بناء الدولة وترسيخ الوحدة الترابية، واستشراف مستقبل الأقاليم الجنوبية في إطار التحولات الاقتصادية والاستراتيجية التي تعرفها المملكة.




