









ذاكرة الصورة وصناعة الفرجة عند الشاوي للإنتاج
الوكالة
2026-03-31

بدر قلاج
تواصل شركة الشاوي للإنتاج (Chaoui Production)، التي يوجد مقرها بمدينة مراكش، مسارها التصاعدي في ترسيخ حضورها داخل المشهد الفني المغربي، وذلك بقيادة مسيرها السيد محمد حسن الشاوي، الذي يشرف على توجيه عملها برؤية احترافية تسعى إلى تطوير الإنتاجات الفنية والارتقاء بها نحو آفاق أكثر استقراراً وإشعاعاً، باعتبارها فاعلاً متخصصاً في إنتاج الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، في سياق الدينامية المتنامية التي يشهدها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية بالمملكة.
وتندرج تجربة الشركة، التي أسسها الأخوان الشاوي، ضمن المبادرات الإنتاجية التي راهنت منذ انطلاقتها على تطوير محتوى سمعي بصري يعكس تنوع الهوية الثقافية المغربية. وقد تخصصت في إنتاج الأفلام السينمائية والمسلسلات والأعمال السمعية البصرية، مع انفتاحها على المجال المسرحي، في إطار رؤية تقوم على تكامل مختلف أشكال التعبير الفني.
وساهمت مجموعة من الأعمال التي أنتجتها الشركة في ترسيخ مكانتها داخل الساحة الفنية، من بينها فيلم “الفروج” (2015)، وفيلم “مسعود وسعيدة وسعدان” (2018)، إلى جانب مسلسل “مستر سنسور” (2016)، وهي إنتاجات لقيت تفاعلاً لدى الجمهور، وسعت إلى التوفيق بين البعد الفني ومتطلبات الفرجة.
كما واصلت الشركة نشاطها من خلال أعمال حديثة، من قبيل فيلم “السلعة” (2022)، فضلاً عن مشاركتها في مشاريع مدعومة مثل “La Dame aux Pieds nus”.
وفي إطار انفتاحها على التعدد الثقافي واللغوي، أنتجت الشركة المسلسل الأمازيغي “كريمة د إيستيس”، من إخراج غزلان أسيف، وهو عمل درامي يسلط الضوء على عناصر من الثقافة الأمازيغية، من خلال توظيف اللغة والفضاءات والأزياء والتقاليد، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي المغربي ويساهم في تعزيز حضور الدراما الأمازيغية.
ولا يقتصر نشاط الشاوي للإنتاج على الجانب الإبداعي المرتبط بالإنتاج، بل يشمل أيضاً مجالات موازية، من بينها تنظيم وتصوير الأحداث، والتكوين في مهن السينما، إضافة إلى تأجير معدات التصوير، وهو ما يعكس توجهاً نحو بناء منظومة متكاملة في مجال الصناعة السمعية البصرية.
كما سجلت الشركة حضوراً في مجال إنتاج الفيديو كليب، من خلال تعاونات فنية، من بينها كليب “يا مغرب” للفنانة رجاء قصابني، والمساهمة في كليب “زعما”، في إطار انفتاحها على مختلف أشكال الإنتاج الفني المعاصر.
ومن جهة أخرى، تندرج مساهمة الشركة ضمن ما يُعرف بالسياحة الفنية، حيث تبرز مواقع التصوير، خاصة بمدينة مراكش، كفضاءات بصرية تساهم في الترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية للمغرب.
وتلعب الأعمال التلفزيونية والسينمائية، في هذا السياق، دوراً في تقديم صورة بصرية عن المغرب كوجهة سياحية وثقافية.
وتعكس تجربة الشاوي للإنتاج توجهاً متزايداً نحو توظيف الإنتاج السمعي البصري كأداة لدعم التنمية الثقافية والسياحية، من خلال تقديم أعمال تجمع بين البعد الفني والترويج للمجال، بما يعزز حضور المغرب ضمن الخريطة الفنية والإبداعية.



