دراسة جامعة أوكلاهوما…مركب من بكتيريا الأمعاء يحدّ من الكبد الدهني

الوكالة

2026-02-14

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في University of Oklahoma عن نتائج واعدة تفيد بأن مركّبًا طبيعيًا تنتجه بكتيريا الأمعاء المفيدة قد يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أمراض الكبد، خاصة تلك المرتبطة بالعادات الغذائية غير الصحية لدى الأطفال.

وأوضحت الدراسة أن هذا المركب، المعروف باسم “الإندول” (Indole)، أظهر قدرة واضحة على تقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالاستقلاب (MASLD) لدى فئران وُلدت لأمهات اعتمدن نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون والسكريات خلال مرحلتي الحمل والرضاعة.

وبيّنت النتائج أن تأثير الإندول لم يقتصر على حماية الكبد فقط، بل ساعد أيضًا في الحد من زيادة الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم لدى الصغار، حتى بعد إخضاعهم لاحقًا لنظام غذائي غير صحي، ما يشير إلى آثار وقائية ممتدة على المدى الطويل.

كما سجل الباحثون تحسنًا في تركيبة البكتيريا المعوية لدى الفئران الصغيرة، وهو ما يعزز الفرضية القائلة إن توازن الميكروبيوم يلعب دورًا أساسيًا في خفض خطر الإصابة باضطرابات الكبد.

وأشار الفريق العلمي إلى أن النظام الغذائي للأم قبل الحمل وخلاله قد يترك تأثيرات بعيدة المدى على صحة كبد الطفل مستقبلًا. وفي المقابل، تفتح هذه النتائج المجال أمام استراتيجيات وقائية جديدة تركز على تعديل الميكروبيوم ودعمه، بدل الاقتصار على علاج المرض بعد ظهوره.

واعتمدت الدراسة على تجربة مخبرية تم خلالها تغذية إناث الفئران بأطعمة مرتفعة الدهون والسكريات طوال فترتي الحمل والرضاعة، مع تزويد مجموعة منها بمركب الإندول. وبعد الفطام، وُضعت الصغار على نظام غذائي عادي، ثم نُقلت لاحقًا إلى نظام غذائي غربي لتحفيز تطور الكبد الدهني، ما أتاح للباحثين تقييم التأثير الوقائي للمركب بدقة.

تصنيفات