دراسة تكشف محدودية الذكاء الاصطناعي في محاكاة أساليب الكتابة البشرية

الوكالة

2025-03-03

يوسف البكاري/

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كارنيجي ميلون بالولايات المتحدة الأمريكية، أن النماذج اللغوية الكبيرة التي تعتمد عليها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل “شات جي بي تي” و”لاما”، غير قادرة على محاكاة أساليب الكتابة البشرية بشكل دقيق في مختلف السياقات.

وتهدف هذه الدراسة إلى فهم الفروق الدقيقة بين النصوص التي يكتبها البشر وتلك التي تولدها النماذج اللغوية، حيث قام الباحثون باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج نصوص في مجالات مختلفة، مثل البرامج التلفزيونية والمقالات الأكاديمية، ثم قاموا بتحليل السمات النحوية والمعجمية والأسلوبية لهذه النصوص ومقارنتها بنظيراتها البشرية.

وأظهرت النتائج وجود اختلافات جوهرية بين النصوص التي تنتجها النماذج اللغوية وتلك التي يكتبها البشر، حيث كشف أليكس راينهارت، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ الإحصاء وعلوم البيانات في جامعة كارنيجي ميلون، أن البشر يتمتعون بقدرة فريدة على تكييف أسلوب كتابتهم وحديثهم وفقًا للسياقات المختلفة، مما يتيح لهم التنقل بسلاسة بين الأساليب الرسمية وغير الرسمية، وهو أمر تعجز عنه النماذج اللغوية.

وأكدت الدراسة أن هذه الاختلافات كانت أكثر وضوحًا في النماذج المعدلة لتتبع التعليمات، مثل “شات جي بي تي”، التي خضعت لتدريب إضافي للاستجابة للأسئلة واتباع التعليمات.

ومن أبرز الفروقات التي رصدها الباحثون الإفراط في استخدام جمل الفعل المضارع في النصوص التي تنتجها هذه النماذج، حيث تظهر هذه الجمل بمعدل يصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالنصوص البشرية.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتمكن من قياس هذه الفروقات بشكل كمي، مما يوفر رؤى جديدة حول حدود الذكاء الاصطناعي في تقليد الأنماط اللغوية البشرية.

تصنيفات