دراسة تكشف ارتفاع اهتمام المستثمرين بنظام الامتياز التجاري بالمغرب (الفرنشايز)

الوكالة

2026-04-18

في سياق التحولات التي يشهدها مناخ ريادة الأعمال بالمغرب، يكشف أول “بارومتر” متخصص في قياس توجهات قطاع الامتياز التجاري (الفرنشايز) عن تنامي ملحوظ في اهتمام الفاعلين الاقتصاديين بهذا النموذج الاستثماري، الذي بات يُنظر إليه كخيار أكثر تنظيماً وأقل مخاطرة مقارنة بإطلاق المشاريع بشكل مستقل.

وتشير نتائج الدراسة إلى تحول واضح في توجهات المستثمرين المحتملين، حيث عبّر 43,1 في المائة من المستجوبين عن استعداد فعلي للدخول في مشاريع بنظام الفرنشايز، فيما أبدى 37,9 في المائة انفتاحهم على الفكرة، مقابل 19 في المائة فقط يرفضون هذا النمط الاستثماري.

وتبرز معطيات البارومتر أن جاذبية هذا النموذج ترتكز أساساً على عاملين رئيسيين، يتمثلان في قوة العلامات التجارية بنسبة 34,7 في المائة، وجودة التأطير والمواكبة بالنسبة نفسها، إلى جانب ما يوفره من نقل للخبرة وتقليص للمخاطر المرتبطة ببدء المشاريع من الصفر.

كما أظهرت الدراسة أن 81,8 في المائة من المشاركين يعتبرون أن نظام الفرنشايز يساهم بشكل فعّال في خلق فرص الشغل داخل المغرب، ما يعزز مكانته كآلية واعدة لدعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.

ورغم هذا الإقبال المتزايد، تكشف النتائج عن حاجة قوية إلى التأطير والدعم، إذ صرح 83,4 في المائة من المستجوبين بأنهم في حاجة إلى مواكبة، خصوصاً في مجالات التكوين ونقل الخبرات، التي حظيت بالأولوية لدى 39,3 في المائة منهم.

في المقابل، يواجه القطاع عدداً من الإكراهات التي تحد من توسعه، أبرزها صعوبة التمويل بنسبة 58,3 في المائة، يليها نقص المعلومات المتاحة حول السوق بنسبة 33,9 في المائة، ثم صعوبة اختيار العلامة التجارية المناسبة للاستثمار.

كما أظهرت الدراسة أن 63,5 في المائة من المشاركين لم يسبق لهم التعامل مع أي منصة متخصصة في الفرنشايز، في حين يواجه 34,7 في المائة صعوبة في تحديد الكلفة الحقيقية لإطلاق مشروع في هذا المجال، ما يعكس استمرار تحدي الشفافية المعلوماتية داخل القطاع.

وتشير نتائج البارومتر إلى أن اهتمام المستثمرين المحتملين يتركز أساساً على قطاعات تُعتبر أقل مخاطرة وأكثر استقراراً، حيث تأتي المطاعم في الصدارة بنسبة 29,9 في المائة، تليها الخدمات بنسبة 28,5 في المائة، ثم قطاع التجميل بنسبة 19,2 في المائة.

وعلى مستوى التوجهات الاستثمارية، سجل التقرير تقارباً لافتاً بين العلامات التجارية الدولية التي تستقطب 49,3 في المائة من الاهتمام، والعلامات المغربية التي بلغت 47,7 في المائة، في مؤشر على توازن متنامٍ في الثقة بين النموذجين.

وفي السياق ذاته، عبّر 85,4 في المائة من المستجوبين عن اعتقادهم بأن العلامات المغربية قادرة على تطوير نماذج فرنشايز ناجحة وقابلة للتوسع محلياً وإقليمياً، ما يعكس تصاعد الثقة في قدرة المقاولة الوطنية على المنافسة داخل هذا القطاع.