









خيانة زوجية تنتهي بتوقيف مهاجر بمطار محمد الخامس
الوكالة
2026-09-01

الدار البيضاء – عبد الكريم الحساني
تحولت عودة مهاجر مغربي مقيم بالديار الأوروبية إلى المغرب إلى نهاية غير متوقعة، بعدما أوقفته عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمطار محمد الخامس الدولي، إثر ظهور اسمه ضمن الأشخاص المبحوث عنهم، على خلفية شكاية تقدمت بها زوجته تتهمه فيها بالخيانة الزوجية وربط علاقة بامرأة أخرى تقيم بمدينة الدار البيضاء.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة التي كان فيها الزوج يقيم بالديار الأوروبية رفقة زوجته وأبنائه، إذ اكتشفت المشتكية، حسب تصريحاتها، مراسلات ومحادثات وصورا على هاتف وحاسوب زوجها، اعتبرتها مؤشرات على وجود علاقة تربطه بامرأة أخرى. وأمام ما اعتبرته خيانة للحياة الزوجية، قررت وضع شكاية لدى المصالح الأمنية المختصة، بالتزامن مع استعداد الأسرة لقضاء العطلة الصيفية بالمغرب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لم تتوقف الزوجة عن متابعة الموضوع، إذ ظلت على تواصل مع زوجها، في الوقت الذي كان يستعد فيه لدخول المغرب لقضاء عطلته. وبعد وصوله إلى التراب الوطني، تقول المشتكية إنه لم يتوجه إلى أسرتها أو يخصص وقتا لزيارة أقاربها، بل اختار، وفق روايتها، قضاء جزء من عطلته رفقة المرأة التي تتهمه بربط علاقة بها، متنقلا بين عدد من المدن والمناطق الساحلية.
وأثارت هذه التطورات تمسك الزوجة بشكايتها ومواصلة إجراءاتها القانونية، خصوصا أنها كانت تستعد لمغادرة التراب الوطني رفقة أبنائها، وهو ما جعلها تصر على متابعة الملف وعدم التراجع عن الشكاية التي تقدمت بها، مطالبة بالتحقق من طبيعة العلاقة التي تجمع زوجها بالمرأة المعنية.
وبناء على الشكاية، باشرت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي أبحاثها في القضية، إذ عملت على الاستماع إلى المشتكية وجمع المعطيات المتوفرة حول الموضوع، في إطار البحث المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع إخضاع الوقائع والمعطيات المقدمة للتحقق قبل ترتيب الآثار القانونية عليها.
ومع تقدم الأبحاث، أصبح الزوج موضوع مذكرة بحث، قبل أن يحين موعد مغادرته المغرب. وعندما توجه إلى مطار محمد الخامس الدولي استعدادا للعودة إلى الديار الأوروبية، كشفت عملية المراقبة الأمنية وتنقيط هويته عن وجود مذكرة بحث صادرة في حقه، ليتم توقيفه واقتياده من أجل إخضاعه للإجراءات القانونية اللازمة.
وخضع المشتبه فيه للأبحاث بمقر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي، حيث تم الاستماع إليه بشأن المنسوب إليه، في إطار التحقيق في مضمون الشكاية والوقائع المرتبطة بها. وخلال البحث، أقر، حسب المعطيات المتوفرة، بوجود علاقة مع امرأة مطلقة، موضحا أنها علاقة كان يرغب في أن تتوج بالزواج، ومبررا ذلك بتفاقم الخلافات والمشاكل بينه وبين زوجته.
وتواصلت الأبحاث من أجل تحديد طبيعة العلاقة وظروفها، والاستماع إلى مختلف الأطراف، قبل أن تقرر المصالح الأمنية إحالة المشتبه فيه على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، لاتخاذ المتعين قانونا في ضوء نتائج البحث المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي السياق ذاته، حررت المصالح الأمنية مذكرة بحث في حق المرأة التي ورد اسمها في الشكاية، بهدف تحديد مكان وجودها والاستماع إليها بشأن طبيعة العلاقة التي تربطها بالمشتبه فيه، وكشف ملابسات الوقائع موضوع الشكاية




