









خلال غيبوبة دامت 3 سنوات عاشت حياة كاملة.
الوكالة
2026-08-17

سماح عقيق
عاشت قصة حب وتزوجت وأنجبت ثلاثة توائم خلال غيبوبة استمرت 3 أسابيع.. ثم استيقظت لتكتشف أن كل شيء لم يحدث أصلا .
في عمر 19 عامًا، دخلت كليليا فيردييه في غيبوبة استمرت ثلاثة أسابيع، لكن ما حدث داخل عقلها خلال تلك الفترة كان مختلفًا تمامًا عن الصورة التي قد نتخيلها عن الغيبوبة.
ففي عالمها الداخلي، لم تكن تعيش فراغًا أو ظلامًا، بل بدت وكأنها تعيش حياة كاملة بكل تفاصيلها.
وقعت في الحب، كوّنت أسرة، وأنجبت ثلاثة توائم، وعاشت لحظات مليئة بالمشاعر والتفاصيل، وكأن سنوات كاملة مرت عليها داخل عالم آخر.
كل ما عاشته كان يبدو حقيقيًا بالنسبة إليها.
لكن عندما استعادت وعيها، وجدت نفسها أمام واقع مختلف تمامًا.
لم تكن هناك عائلة، ولا أطفال، ولا قصة الحب التي عاشتها بكل تفاصيلها.
لقد كانت الحياة التي شعرت أنها عاشتها تجربة صنعها عقلها أثناء الغيبوبة، ومع ذلك لم يكن إدراك أنها لم تحدث في الواقع أمرًا سهلًا عليها.
فالمشاعر التي عاشتها كانت حقيقية بالنسبة إليها، ولهذا ترك فقدان تلك الحياة أثرًا نفسيًا عميقًا، وكأنها استيقظت لتفقد أشخاصًا وعالمًا ارتبطت به عاطفيًا، رغم أنهم لم يكونوا موجودين في الواقع.
وتفتح هذه القصة بابا مثيرا للتفكير حول الطريقة التي يمكن أن يعمل بها العقل أثناء حالات الوعي غير المعتادة، وكيف يمكن للدماغ أن يبني تجربة تبدو لصاحبها وكأنها واقع كامل.
لكنها تذكّرنا أيضا بشيء أكثر عمقًا: أحيانًا لا تقاس قوة التجربة بكونها حدثت في العالم الخارجي، بل بمدى تأثيرها في مشاعر الإنسان وذاكرته.
بالنسبة إلى كليليا، كانت تلك الحياة قصيرة في عالمنا، لكنها كانت حقيقية جدًا في إحساسها بها.
وربما لهذا كان الاستيقاظ منها مؤلمًا بقدر ما كان غريبا.




