خسارة أوطاس تهز رئاسة سيدي مومن

الوكالة

2026-10-02

تضع النتائج التي حققها عبد الرحيم أوطاس، رئيس مقاطعة سيدي مومن والبرلماني المنتهية ولايته عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، مستقبله السياسي المحلي أمام أسئلة جديدة، بعدما فقد مقعده البرلماني وتراجع بشكل لافت في دائرة سيدي مومن-البرنوصي.

ولم ينجح أوطاس في الحفاظ على حضوره الانتخابي الذي ميز استحقاقات 2021، حين تصدر نتائج الدائرة بـ11 ألفاً و209 أصوات، إذ اكتفى في انتخابات 2026 بـ2449 صوتاً، محتلاً المرتبة الخامسة، وفق النتائج المنشورة. ويعني ذلك فقدانه نحو 8760 صوتاً مقارنة بالانتخابات السابقة، أي تراجعاً يقارب 78 في المائة من رصيده الانتخابي المسجل في 2021.

وجاءت هذه النتيجة في وقت كان فيه أوطاس يخوض الاستحقاق الانتخابي من موقع مؤسساتي قوي، بعدما جمع خلال الولاية السابقة بين عضوية مجلس النواب ورئاسة مقاطعة سيدي مومن، إحدى أكبر المقاطعات الشعبية بالدار البيضاء.

وفي المقابل، تصدر عمر بلاطيف، مرشح حزب العدالة والتنمية، نتائج الدائرة بـ11 ألفاً و820 صوتاً، متبوعاً بأحمد بريجة عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ7512 صوتاً، ثم هشام الحيد عن حزب الاستقلال بـ3423 صوتاً، فيما حل يوسف السميهرو، المستشار بمقاطعة سيدي مومن عن تحالف اليسار، رابعاً بـ3062 صوتاً، مقابل 2449 صوتاً لأوطاس، بما يعادل نحو 6.9 في المائة من مجموع الأصوات المعبر عنها، بحسب الأرقام المنشورة.

وتطرح هذه النتائج، سياسياً، علامات استفهام حول انعكاس فقدان المقعد البرلماني على وضع أوطاس داخل مقاطعة سيدي مومن، خصوصاً أن رئاسة المقاطعة لا تسقط، من حيث المبدأ، بمجرد فقدان المنتخب لمقعده في البرلمان، إذ إن استمرار الرئاسة أو انتهائها يرتبط بالقواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية وبالوضعية الانتخابية داخل مجلس المقاطعة.

وبذلك، تبدو خسارة أوطاس في التشريعيات محطة سياسية لافتة، لكنها لا تعني وحدها سقوطه من رئاسة مقاطعة سيدي مومن، في انتظار ما ستفرزه تركيبة المجلس والمساطر القانونية ذات الصلة.

تصنيفات