خبير إيطالي يقود ثورة تقنية داخل الملاكمة المغربية استعدادا لأولمبياد 2032

الوكالة

2026-06-17

محمد شقرون

فتحت الجامعة الملكية المغربية للملاكمة صفحة جديدة في مسار إعادة هيكلة وتطوير الملاكمة الوطنية، بعدما أعلنت تعاقدها رسميا مع الخبير الإيطالي الدكتور غابرييلي مارتيللي لتولي منصب المدير التقني الوطني للمنتخبات المغربية، في خطوة تعكس طموح الجامعة إلى إرساء مشروع رياضي متكامل يعيد لهذه الرياضة بريقها ويعزز حضورها على الساحة الدولية خلال السنوات المقبلة.

وجرى تقديم المدير التقني الجديد، مساء الثلاثاء 16 يونيو الجاري، بمقر الجامعة بالرباط، خلال اجتماع موسع ترأسه عبد الجواد بلحاج، رئيس الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، بحضور أعضاء المكتب المديري ورؤساء العصب الجهوية، خصص لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج التقني الجديد واستعراض الرؤية الاستراتيجية التي ستعتمدها الجامعة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاقد في سياق المشروع الإصلاحي الذي أطلقته الجامعة منذ انتخاب مكتبها الحالي، والذي يراهن على إحداث تحول نوعي في تدبير الشأن التقني للملاكمة المغربية، عبر الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة وتبني أحدث أساليب التكوين والإعداد الرياضي المعتمدة داخل المدارس العالمية الرائدة في رياضة الملاكمة.

وترى الجامعة أن الاستعانة بالدكتور غابرييلي مارتيللي تشكل خطوة محورية ضمن ورش إعادة البناء، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة مهنية وأكاديمية واسعة في مجال التأطير والتكوين الرياضي، إذ سبق له الإشراف على برامج لتطوير الملاكمة وتأهيل الأطر التقنية بعدد من الدول عبر مختلف القارات، فضلا عن مساهمته في إعداد مدربين وخبراء رياضيين وفق مناهج علمية حديثة تستجيب لمتطلبات المنافسة الدولية.

وبحسب المعطيات التي قدمتها الجامعة، فإن المدير التقني الوطني الجديد سيشرف على تنزيل برنامج عمل طويل الأمد يرتكز على إعادة تنظيم العمل التقني داخل المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، بدءا من فئات الأشبال والفتيان والشبان، وصولا إلى منتخبات الكبار ذكورا وإناثا، مع اعتماد آليات حديثة لتتبع وتقييم الأداء الرياضي وضمان استمرارية التكوين.

كما سيعمل الخبير الإيطالي على وضع مخطط استراتيجي يمتد إلى غاية دورة الألعاب الأولمبية لسنة 2032، من خلال إعداد جيل جديد من الملاكمين القادرين على المنافسة في أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، مع التركيز على اكتشاف المواهب وصقلها وفق برامج علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب التقنية والبدنية والنفسية.

ويشمل المشروع الجديد أيضا تأهيل المدربين والأطر الوطنية عبر تنظيم دورات تكوينية وورشات متخصصة تستند إلى أحدث المناهج المعتمدة دوليا، بما يمكن من نقل الخبرات والتجارب العالمية إلى الساحة الوطنية ورفع مستوى التأطير داخل الأندية والعصب الجهوية، باعتبار أن نجاح أي مشروع رياضي رهين بتوفر موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات التي تعرفها الرياضة الحديثة.

ومن بين الأهداف التي سيسعى المدير التقني الجديد إلى تحقيقها، إرساء هوية تقنية مغربية خاصة بالملاكمة الوطنية، تستمد عناصرها من الخصوصية الرياضية المغربية وتستند في الوقت ذاته إلى المعايير العلمية المعتمدة دوليا، بما يسمح ببناء نموذج تكويني موحد يضمن الانسجام بين مختلف مكونات المنظومة الوطنية للملاكمة.

كما يراهن المشروع على توسيع قاعدة الممارسة وتطوير البنيات التقنية الداعمة للمنتخبات الوطنية، من خلال تحسين منظومة التكوين والكشف المبكر عن المواهب، وتعزيز التنسيق بين الجامعة والعصب الجهوية والأندية الرياضية، بما يضمن استمرارية الإنتاج الرياضي وإعداد الخلف القادر على حمل المشعل مستقبلا.

وأكدت الجامعة الملكية المغربية للملاكمة أن هذا التعاقد يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تروم بعث دينامية جديدة داخل هذا النوع الرياضي الذي منح المغرب العديد من الألقاب والإنجازات القارية والعالمية والأولمبية، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنزيل مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحديث أساليب العمل التقني والإداري ورفع مستوى التنافسية على الصعيدين الإفريقي والدولي.

ويعلق مسؤولو الجامعة آمالا كبيرة على الخبرة التي راكمها مارتيللي في مجال التكوين والتخطيط الرياضي، من أجل قيادة مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، وإعادة الملاكمة المغربية إلى واجهة المنافسات الكبرى، بما ينسجم مع طموحات الرياضيين المغاربة وتطلعات الجماهير إلى رؤية أبطال جدد يواصلون مسيرة التألق ورفع الراية الوطنية في مختلف المحافل الدولية.

تصنيفات