حي واد الباشا بآسفي..من ماضٍ عريق احتضن السفارات والقنصليات إلى واقع مرير

الوكالة

2026-06-21

رشيد الزحاف

يعيش حي واد الباشا بمدينة آسفي، أحد أعرق الأحياء التاريخية بالمدينة، على وقع تدهور مقلق للبنية التحتية والمجال الحضري، في مشهد يثير استياء الساكنة التي باتت تتساءل عن مصير حي كان بالأمس القريب عنواناً للرقي والهيبة، واحتضن سفارات وقنصليات وشخصيات وازنة، ليجد نفسه اليوم غارقاً في الحفر والأتربة والنفايات والإهمال.
وتُظهر الصور الملتقطة من مختلف أزقة الحي حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، حيث تنتشر الحفر الناتجة عن أشغال لم تستكمل بالشكل المطلوب، بينما تحولت أجزاء من الأرصفة والطرقات إلى نقاط سوداء تعيق حركة الراجلين ومستعملي المركبات. كما تتكدس مخلفات البناء والأزبال في عدد من النقاط، في غياب تدخل حازم من الجهات المختصة لإعادة الأمور إلى نصابها.
ويؤكد عدد من السكان أن الأشغال التي شهدها الحي خلفت أضراراً واضحة على مستوى الطرق والأرصفة، دون أن تتم إعادة تهيئتها وفق المعايير المطلوبة، الأمر الذي جعل الحفر والمطبات تشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والمسنين ومستعملي الدراجات النارية والعربات.
ويعتبر واد الباشا من الأحياء التي تحمل رمزية تاريخية كبيرة داخل مدينة آسفي، حيث عرف خلال فترات سابقة ازدهاراً عمرانياً واجتماعياً جعله قبلة للعديد من الشخصيات والهيئات، غير أن هذا الرصيد التاريخي أصبح اليوم مهدداً بفعل التهميش وغياب الصيانة والمتابعة الميدانية.
وتتساءل الساكنة عن أسباب الصمت الذي تنهجه الجهات المسؤولة أمام هذا الوضع المتفاقم، خاصة وأن الحي يحتاج إلى تدخل عاجل لإصلاح الحفر المنتشرة، وإزالة مخلفات الأشغال، وتحسين النظافة، وصيانة الأرصفة والإنارة العمومية، حفاظاً على سلامة المواطنين وصورة المدينة.
ويأتي هذا التراجع في وقت سبق أن شهدت فيه منطقة واد الباشا مشاريع ومرافق تنموية مهمة، ما يجعل الساكنة تستغرب استمرار مظاهر الإهمال في عدد من الأزقة والشوارع التابعة للحي.

وأمام هذا الواقع، تناشد ساكنة حي واد الباشا عامل إقليم آسفي والسلطات المحلية والمجلس الجماعي التدخل العاجل للوقوف على حجم الاختلالات التي يعرفها الحي، وإطلاق برنامج استعجالي لإصلاح الأضرار وإعادة الاعتبار لهذا الفضاء التاريخي، حتى لا يبقى رهينة الحفر والأزبال والإهمال، بعدما كان بالأمس رمزاً من رموز مدينة آسفي العريقة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ حي واد الباشا من هذا التدهور المتواصل، أم أن معاناة الساكنة ستظل مستمرة في انتظار التفاتة طال انتظارها؟

تصنيفات