حياد أعوان السلطة في الانتخابات يعزز نزاهة الاستحقاقات ويحصن ثقة الناخبين

الوكالة

2026-07-26

عبد الغني جبران

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يتجدد النقاش حول ضرورة التزام أعوان السلطة بالحياد التام خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، في سياق تؤكد فيه السلطات العمومية تمسكها بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، ومنع أي استغلال للإدارة أو النفوذ بما يحافظ على نزاهة الانتخابات.
وتضطلع فئة أعوان السلطة، التي تضم الشيوخ والمقدمين، بمهام إدارية وتنظيمية يحددها القانون، دون أن تمتد إلى التدخل في المنافسة الانتخابية أو خدمة أي طرف سياسي. ويعد احترام هذا الاختصاص من بين الضمانات الأساسية لصون مصداقية العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وتشير المعطيات إلى أن الدولة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مقاربة ترتكز على ترسيخ حياد الإدارة، والقطع مع الممارسات التي كانت تثير الجدل بشأن توظيف النفوذ الإداري في الانتخابات، وذلك انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تنظيم استحقاقات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.
ويرى متابعون أن المنافسة الانتخابية أصبحت تقوم بشكل متزايد على البرامج والقدرة على إقناع المواطنين، في ظل ارتفاع منسوب الوعي السياسي لدى الناخبين، وهو ما يقلص من تأثير الأساليب التقليدية التي كانت تراهن على النفوذ أو الوساطات.
ويظل حياد أعوان السلطة من بين المبادئ التي تشكل ركيزة أساسية لضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، باعتباره يكرس احترام القانون، ويحافظ على استقلالية الإدارة، ويؤمن شروط المنافسة المتكافئة بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز المسار الديمقراطي وثقة المواطنين في نتائج صناديق الاقتراع

تصنيفات