









حموشي يجري حركة تعيينات واسعة في مناصب المسؤولية الأمنية
الوكالة
2026-08-09

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن إجراء حركة جديدة للتعيينات في مناصب المسؤولية بعدد من المصالح اللاممركزة للأمن الوطني، شملت مجموعة من المدن، من بينها الناظور ومراكش وأكادير وتيكيوين والعروي وآسفي ووجدة والعيون والدار البيضاء وبني ملال وابن جرير وطنجة وأصيلة، وذلك في إطار الدينامية الداخلية التي تعتمدها المؤسسة الأمنية لتجديد المسؤوليات وتعزيز أداء مصالحها الميدانية والإدارية.
وحسب المعطيات المعلنة، فقد شملت هذه الحركة 20 منصباً للمسؤولية، صادق عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، وهمت مسؤوليات أمنية بمستويات مختلفة، في سياق توجه يرمي إلى ضخ دماء جديدة في عدد من المصالح، والاستفادة من أطر أمنية شابة ومتمرسة تتوفر على الكفاءة المهنية والخبرة الميدانية اللازمة لتولي مهام التدبير والإشراف.
وشملت التعيينات الجديدة على وجه الخصوص تعيين رئيسين لمنطقتين أمنيتين بكل من أكادير وتيكيوين، في خطوة تروم تعزيز القيادة الأمنية المحلية بهذه المناطق، وضمان التأطير الأمثل للوحدات والمصالح التابعة لها، بما يسمح برفع مستوى التنسيق والاستجابة لمختلف القضايا الأمنية التي تفرضها طبيعة المجال الحضري والكثافة السكانية والحركية اليومية.
كما تضمنت الحركة تعيين رئيس للمفوضية الجهوية للشرطة بمدينة أصيلة، إلى جانب تعيين نائب لرئيس منطقة أمنية بمدينة مراكش، وذلك في إطار إعادة توزيع المسؤوليات وإسناد مهام التدبير الأمني إلى أطر تتوفر على المؤهلات المهنية المطلوبة، بما يضمن استمرارية العمل وتحسين ظروف الإشراف على المصالح والوحدات التابعة.
وفي الناظور، همت التعيينات الجديدة وضع إطارين أمنيين على رأس الفرقة الجهوية للتدخلات والفرقة السياحية التابعة للأمن الجهوي، وهما بنيتان أمنيتان تم إحداثهما بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، في سياق توجه يرمي إلى تعزيز البنيات المتخصصة وتطوير قدراتها على التدخل والتعامل مع القضايا التي تتطلب سرعة في الاستجابة وتخصصاً في طبيعة المهام.
وتكتسي هذه البنيات أهمية بالنظر إلى طبيعة المهام التي تضطلع بها، سواء تعلق الأمر بالتدخلات الأمنية أو بالتعامل مع المتطلبات المرتبطة بالمجال السياحي، بما يستدعي توفير موارد بشرية مؤهلة وتكريس آليات للتنسيق والجاهزية، خصوصاً في المجالات التي تعرف حركية سياحية أو كثافة في الأنشطة والفعاليات.
كما شملت الحركة تعيين أطر أمنية على رأس عدد من المصالح اللاممركزة الأخرى التابعة للأمن العمومي، إلى جانب مصالح التدبير الإداري الشرطي ونظم المعلومات والاتصال الأمني، وذلك بعدد من المدن، من بينها مراكش والعروي وطنجة وبني ملال وابن جرير ووجدة والدار البيضاء والعيون وآسفي.
وتعكس طبيعة هذه التعيينات اتساع نطاق الحركة الجديدة، التي لم تقتصر على المسؤوليات المرتبطة بالتدبير الميداني المباشر، وإنما شملت كذلك مصالح ذات طبيعة إدارية وتقنية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه الوحدات في ضمان السير العادي للمرافق الشرطية ودعم العمل الأمني الميداني بالوسائل والأنظمة المعلوماتية والتواصلية اللازمة.
وتندرج هذه الحركة في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني المتعلقة بتدبير مواردها البشرية، والتي تقوم، من بين مرتكزاتها، على التداول على مناصب المسؤولية وإتاحة الفرصة أمام أطر أمنية مختلفة لتحمل مسؤوليات التدبير، بما يسمح بتجديد أساليب العمل والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة داخل المؤسسة.
كما تروم هذه التعيينات تعزيز فعالية التدبير الأمني على المستوى المحلي، من خلال إسناد المسؤوليات إلى أطر قادرة على تنزيل مخططات العمل الأمنية ومواكبة متطلبات العمل الميداني، مع الحرص على تحقيق الانسجام بين مختلف المصالح والوحدات التابعة للأمن الوطني.
وتأتي هذه الدينامية في سياق مواصلة المديرية العامة للأمن الوطني جهودها الرامية إلى الرفع من جاهزية وحداتها وتعزيز قدراتها على التدخل والاستجابة، من خلال الجمع بين التأهيل المستمر للموارد البشرية وتطوير البنيات الأمنية وإعادة توزيع المسؤوليات وفق حاجيات الميدان.
وتراهن المؤسسة الأمنية، من خلال هذه الحركة، على تعزيز الحكامة الأمنية المحلية ورفع مستوى المردودية والنجاعة، عبر إسناد مراكز المسؤولية إلى أطر تتوفر على التجربة والتكوين الضروريين، وقادرة على تحمل أعباء التدبير واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
كما يندرج إحداث وتعزيز بعض الوحدات المتخصصة ضمن توجه يروم الانتقال من التدخل الأمني التقليدي إلى مقاربة أكثر استباقية وتخصصاً، تقوم على سرعة الاستجابة والتنسيق بين المصالح والاستفادة من المعطيات والوسائل التقنية المتاحة، بما يسمح بالتعامل مع مختلف التحديات الأمنية وفق طبيعة كل منطقة وخصوصياتها.
وتؤكد الحركة الجديدة، في مجملها، استمرار المديرية العامة للأمن الوطني في اعتماد التداول على المسؤوليات كآلية لتجديد النخب الأمنية وتطوير الأداء، مع منح أطر جديدة فرصة تحمل مسؤوليات ميدانية وإدارية، بما يساهم في الرفع من مستوى الخدمات الأمنية وتعزيز حضور الشرطة في مختلف المجالات المرتبطة بحماية الأشخاص والممتلكات.
ومن شأن هذه التعيينات أن تعزز دينامية العمل داخل المصالح المعنية، خصوصاً في المدن التي شملتها الحركة، من خلال ضخ كفاءات جديدة في مواقع المسؤولية، وتطوير آليات التنسيق والتدبير، بما ينسجم مع الأهداف العامة الرامية إلى ضمان أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم والاستجابة الفعالة لمختلف التحديات الأمنية.




