









حملات أمنية ضد المقويات الجنسيةبمراكش
الوكالة
2026-08-17

كثفت مصالح الأمن، بتنسيق مع السلطات المختصة، حملاتها لمحاصرة ظاهرة بيع المقويات الجنسية والمنتجات التي تقدم للمستهلكين على أنها أدوية، سواء في الأسواق والأماكن العمومية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لما تشكله هذه المواد من مخاطر على الصحة العامة، خصوصا في ظل غياب المراقبة الطبية واحتمال احتوائها على مكونات مجهولة أو مواد دوائية غير مصرح بها.
وتستهدف هذه العمليات الحد من التداول العشوائي لمختلف المنتجات ذات الطبيعة الدوائية، التي كانت تعرض في محيط الأسواق وعلى قارعة الطرق، قبل أن ينتقل جزء مهم من هذا النشاط إلى الفضاء الرقمي، مستفيدا من الانتشار الواسع لمنصات التواصل وخدمات توصيل الطلبات.
وأصبحت بعض الصفحات والحسابات الإلكترونية تستعمل للإعلان عن حبوب ومراهم وأعشاب وسوائل تقدم على أنها مقويات جنسية أو محفزات للرغبة، مع اعتماد إعلانات مغرية وادعاءات بشأن فعاليتها وغياب آثارها الجانبية، بل إن بعضها يروج لها باعتبارها منتجات ينصح بها أطباء، دون تقديم أي معطيات موثوقة تثبت صحة هذه الادعاءات.
وتواجه المصالح الأمنية صعوبة إضافية في تحديد هوية بعض البائعين، إذ يلجأ أصحاب هذه الحسابات إلى تغيير أسمائها أو إغلاقها بعد فترة قصيرة من النشاط، قبل إعادة فتح حسابات جديدة تحت مسميات مختلفة، ما يجعل عملية تتبع مصدر المنتجات ومسؤولية مروجيها أكثر تعقيدا، خاصة عند اعتماد خدمات التوصيل لإيصال الطلبات إلى المستهلكين.
وفي هذا السياق، باشرت لجنة تضم ممثلي السلطات المحلية وأطر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، أخيرا، عملية مراقبة ميدانية بساحة جامع الفنا بمراكش، استهدفت مختلف المواد التي يعرضها الباعة المتجولون باعتبارها أدوية أو منتجات ذات استعمال طبي، مع التركيز على المواد المسوقة كمهيجات أو مقويات جنسية.
وأسفرت العملية عن ضبط كميات من المنتجات، بينها مراهم وأعشاب وسوائل، كان أصحابها يعرضونها في ظروف غير ملائمة، من بينها ترك بعضها تحت أشعة الشمس، في وقت عجز فيه الباعة عن الإدلاء بالوثائق أو التراخيص التي تثبت مصدر هذه المواد وطبيعتها القانونية.
وانتهت العملية بإتلاف الكميات المحجوزة، تفاديا لإعادة طرحها للبيع ووصولها إلى المستهلكين، سواء من المواطنين أو السياح والأجانب الذين يقصدون الساحة، في إطار الإجراءات الرامية إلى حماية الصحة العامة والحد من تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير خاضعة للرقابة.
وبالتوازي مع هذه الحملات الميدانية، كثفت المصالح الأمنية المختصة في الجرائم الإلكترونية عمليات الرصد والتتبع للمحتويات الرقمية التي تروج للأدوية والمقويات الجنسية، خاصة تلك التي تعرض للبيع خارج القنوات القانونية، إذ مكنت عمليات التتبع من تحديد هوية بعض أصحاب الصفحات التي تنشط في هذا المجال.
وأسفرت تدخلات أمنية عن حجز منتجات جنسية مهربة، تبين أنها غير خاضعة للمراقبة الطبية، وتضم حبوباً ومراهم وغيرها من المستحضرات التي يتم تسويقها عبر الإنترنت، مستفيدة من حملات إشهارية تستهدف استقطاب المستهلكين من خلال وعود بنتائج سريعة ومبالغ فيها، مع التقليل من المخاطر المحتملة لاستعمالها.
وتحذر الجهات الطبية المختصة من اقتناء هذه المنتجات من مصادر غير قانونية، خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى صعوبة التأكد من مكوناتها ومصدرها وظروف تصنيعها وتخزينها، وما قد يترتب عن استعمال مواد مجهولة من مضاعفات صحية خطيرة.
وتوصي الجهات المختصة بضرورة الحصول على الاستشارة الطبية قبل استعمال الأدوية والمستحضرات المرتبطة بالصحة الجنسية، واقتنائها من الصيدليات والقنوات القانونية، باعتبارها المسالك التي تتيح التحقق من مصدر الدواء وشروط حفظه وسلامته.
وسبق للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أن حذرت من اقتناء الأدوية والمكملات الغذائية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المنتجات المتداولة خارج القنوات القانونية قد تكون مزيفة أو مجهولة المصدر، ما يجعل استعمالها دون إشراف طبي خطرا على صحة المستهلكين، ويبرر تشديد المراقبة الأمنية والصحية على هذه التجارة التي تجمع بين المخالفة القانونية والمخاطر الصحية.




