حسان أبو حفص ريشة مبدعة تصنع جيلا يعشق الفن

الوكالة

2026-03-23

عزمي همام

يواصل الفنان والمؤطر حسان أبو حفص تألقه في مجال الفن التشكيلي، من خلال إشرافه على ورشات الرسم بالمركز الثقافي بمدينة سطات، حيث استطاع أن يخلق فضاءً فنياً نابضاً بالإبداع، يجمع بين التعلم والمتعة، ويمنح المشاركين فرصة لاكتشاف مواهبهم وصقلها.

ويُعرف الأستاذ بحبه الكبير للفن، وهو حب لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار طويل من الممارسة والتجربة، جعله يؤمن بأن الفن رسالة قبل أن يكون مجرد هواية. داخل الورشة، لا يقتصر دوره على التلقين، بل يعمل على تحفيز الخيال، وتشجيع التعبير الحر، مما ينعكس إيجاباً على مستوى المشاركين وتطور أعمالهم.

حسان أبو حفص ريشة مبدعة تصنع جيلا يعشق الفن

ويتميّز الأستاذ حسان ابو حفص بأسلوبه التربوي والفني المتفرد، حيث لا يكتفي بتعليم التقنيات الأساسية للرسم، بل يسعى إلى غرس حب الفن في نفوس المشاركين، وتشجيعهم على التعبير الحر، والانفتاح على مختلف المدارس الفنية. ويؤمن بأن كل فرد يحمل بداخله موهبة فنية تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويمنحها الثقة لتنمو وتزدهر.

لقد ساهم في بروز مجموعة من المواهب الشابة، التي بدأت تشق طريقها بثبات في عالم التشكيل، بفضل التوجيه المستمر والدعم المعنوي الذي يوفره الأستاذ حسان، الذي يحرص على تتبع أعمال المشاركين بشكل فردي، وتقديم ملاحظات بناءة تساعدهم على تطوير أساليبهم الخاصة. ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب الفني فقط، بل تمتد لتشمل البعد الإنساني والتربوي، حيث تشكل الورشة فضاءً للتلاقي والتبادل الثقافي، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء شخصية متوازنة قادرة على التعبير والإبداع.

حسان أبو حفص ريشة مبدعة تصنع جيلا يعشق الفن

وفي تصريح خص به الوكالة، قال الأستاذ حسان أبو حفص “الفن بالنسبة لي ليس فقط ألواناً ولوحات، بل هو وسيلة للتعبير عن الذات وبناء الثقة لدى الشباب. داخل الورشة نحاول خلق جو من الحرية والإبداع، حيث يمكن لكل مشارك أن يجد صوته الفني الخاص.”

ويضيف أن “أكبر سعادة بالنسبة لي هي رؤية تطور المشاركين، حين يتحول التردد إلى جرأة، والخوف إلى إبداع. رسالتي ليست فقط تعليم الرسم، بل مرافقة الشباب في رحلتهم الفنية، ومساعدتهم على تحويل شغفهم إلى مسار حقيقي يمكن أن يفتح لهم آفاقاً جديدة في المستقبل.”

ويأتي هذا العمل في إطار دينامية ثقافية يشهدها المركز الثقافي بسطات، تحت إشراف السيدة المديرة بشرى بقلوش، التي تولي اهتماماً خاصاً للأنشطة الفنية، وتسعى إلى دعم كل المبادرات التي تساهم في إشعاع الثقافة محلياً. كما يُسجّل بكل تقدير الدور الذي يقوم به الأستاذ عبد الرحيم كميلي، من خلال دعمه المتواصل وتشجيعه .

وتُعد ورشة الرسم التي يشرف عليها الأستاذ حسان أبو حفص نموذجاً ناجحاً للعمل الثقافي الهادف، حيث تلتقي فيها الموهبة بالتأطير، والشغف بالتوجيه، لتُثمر تجارب فنية متميزة تعكس غنى الساحة التشكيلية المحلية. يظل حضور فنانين ومؤطرين من طينة حسان أبو حفص عاملاً أساسياً في بناء جيل يؤمن بالفن كقيمة إنسانية، وكجسر للتواصل والانفتاح.

إنها تجربة تؤكد أن الاستثمار في الفن هو استثمار في الإنسان، وأن الريشة حين تجد من يوجهها، قادرة على رسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً.