









حجز 25 طناً من الحديد المسروق من ورش الملعب الكبير ببنسليمان
الوكالة
2026-09-14

عبدالكريم الحساني
كشفت عملية أمنية باشرتها الشرطة القضائية بمدينة بنسليمان عن سرقة كمية كبيرة من الحديد المخصص للبناء من ورش الملعب الكبير بالمنطقة، بعدما جرى العثور على نحو 25 طناً منه داخل مستودع يستغله تاجر للمتلاشيات.
وانطلقت خيوط القضية إثر ضبط شاحنة خفيفة وهي تغادر أحد المخازن بالمنطقة الصناعية، محملة بقضبان حديدية. وخلال الاستماع إلى سائقها، أفاد بأن شخصاً كلفه بنقل الحمولة، مدعياً أن الحديد يعود إلى مخلفات أشغال للهدم.
غير أن المعطيات الأولية لم تكن مقنعة للمحققين، خاصة أن القضبان المحجوزة بدت حديثة الصنع وغير مستعملة، ما دفع المصالح الأمنية إلى توسيع أبحاثها والانتقال إلى مستودع للمتلاشيات، حيث عثرت على كمية كبيرة من الحديد مجهولة المصدر.
وبالنظر إلى أهمية المحجوز وحجمه، استنفرت القضية مختلف المصالح الأمنية، التي عملت على التحقق من مصدر الحديد والجهة المالكة له، قبل أن تقود التحريات إلى الاشتباه في كونه مسروقاً من ورش تشييد الملعب الكبير ببنسليمان.
وأفضت الأبحاث إلى ضبط سائقي شاحنتين كبيرتين يشتبه في استعمالهما لنقل كميات من الحديد، كما كشفت التحقيقات أن إحدى الشاحنتين تعود ملكيتها إلى شركة متعاقدة لإنجاز مشاريع مرتبطة بتعبيد الطرق.
وأظهرت المعطيات المتوفرة أن الكمية المحجوزة بيعت إلى تاجر المتلاشيات مقابل نحو 10 ملايين سنتيم فقط، وهو مبلغ اعتبره المحققون منخفضاً مقارنة بالقيمة الحقيقية للحديد. كما فتحت الأبحاث المجال أمام احتمال وجود عمليات سرقة أخرى استهدفت كميات إضافية، يجري العمل على تحديد وجهتها والمستفيدين منها.
وشملت التحقيقات مالكة إحدى الشاحنات، التي جرى الاستماع إليها بشأن ظروف استعمال المركبة وعلاقتها بعملية نقل الحديد، قبل أن تتقرر متابعتها، إلى جانب عدد من السائقين، للاشتباه في صلتهم بالقضية.
كما تمكنت المصالح الأمنية من تحديد رقم لوحة شاحنة أخرى يُعتقد أنها شاركت في نقل الحديد، قبل توقيف سائقها وإخضاعه للبحث، في حين تواصلت التحريات لتحديد جميع المتدخلين والمسؤوليات المحتملة.
وبحسب المعطيات الأولية، يبلغ وزن الحديد المحجوز قرابة 25 طناً، ويتكون من قضبان بأحجام وقياسات مختلفة، من بينها حديد بقطر 12 مليمتراً. واستعان المحققون بمتخصصين لتحديد الجهة المصنعة، ليتبين أن الشحنة تحمل علامات خاصة بشركة تركية، ما ساعد على تمييزها عن منتجات الشركات المنافسة.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات إخراج هذه الكمية من الورش، والكشف عن جميع المتورطين المحتملين، فضلاً عن التحقق مما إذا كانت القضية مرتبطة بعمليات سرقة أخرى مماثلة.




