جون أفريك.. الخطاب الملكي يعكس طموح المغرب لتعزيز قوته الاقتصادية إقليميا

الوكالة

2026-08-02

اعتبرت مجلة “جون أفريك” أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش حمل رؤية استراتيجية تؤكد توجه المغرب نحو ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية إقليمية، من خلال الارتكاز على الاستقرار والسيادة الاقتصادية والتصنيع باعتبارها ركائز أساسية للنمو والتنمية.

وأوضحت المجلة، في تحليل خصصته لمضامين الخطاب الملكي، أن جلالة الملك رسم معالم مرحلة جديدة من النموذج التنموي المغربي، تقوم على تثمين المكتسبات الاقتصادية وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة، بما يواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأبرزت أن الخطاب يعكس انتقال المغرب إلى مرحلة أكثر نضجاً في مساره التنموي، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على إطلاق الأوراش الكبرى، بل أصبح موجهاً نحو تحويل الأداء الاقتصادي إلى رافعة لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمملكة.

وأكدت “جون أفريك” أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب يمثل أحد أبرز عناصر قوته، خاصة في ظل عالم يشهد أزمات جيوسياسية متلاحقة وتصاعداً للنزاعات والسياسات الحمائية، وهو ما يجعل المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات والشراكات الدولية.

كما توقفت المجلة عند المؤشرات الاقتصادية التي أبرزها الخطاب الملكي، مشيرة إلى أن قطاعات مثل صناعة السيارات والطيران أصبحت من أبرز محركات الصادرات المغربية، إلى جانب بروز صناعات واعدة تشمل البطاريات الكهربائية والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة والصناعات التكنولوجية، بما يعزز اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

وأضافت أن مفهوم السيادة شكّل محوراً أساسياً في الخطاب الملكي، من خلال التأكيد على أهمية تعزيز الأمن الاقتصادي، وضمان الإمدادات الاستراتيجية، وتطوير الصناعة الوطنية، وتنويع مصادر التمويل، فضلاً عن دعم الصناعات المرتبطة بالدفاع والأمن السيبراني.

ولفتت المجلة إلى أن الرؤية الاقتصادية التي تضمنها الخطاب الملكي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبعد الاجتماعي، من خلال مواصلة تعميم ورش الحماية الاجتماعية، وتسريع برامج التنمية المجالية، وتقليص الفوارق بين الجهات، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة لثمار النمو.

وعلى المستوى الدولي، رأت “جون أفريك” أن الخطاب يعكس حرص المملكة على تعزيز حضورها كفاعل موثوق في الساحة الدولية، عبر سياسة تقوم على تنويع الشراكات وترسيخ مكانتها الجيو-اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر/ مجلة جون أفريك

تصنيفات
مواضيع ذات صلة