









جدل بتمارة حول توظيف الزيارات الميدانية في سياق ما قبل الانتخابات
الوكالة
2026-07-29

عبد الغني جبران
أثار ظهور رئيس جماعة تمارة إلى جانب باشا المدينة خلال زيارة ميدانية لتفقد عدد من المشاريع العمومية نقاشًا محليًا، تزامنًا مع انعقاد دورة رسمية لمجلس الجماعة كانت مخصصة لتدارس قضايا تهم الشأن المحلي، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن ترتيب الأولويات وحدود الحضور المؤسساتي للمسؤولين المنتخبين.
وتداول متابعون للشأن المحلي صور الزيارة، معتبرين أن توقيتها يطرح تساؤلات حول مدى انسجامها مع أشغال الدورة التي تعد إحدى أهم المحطات المؤسساتية لمناقشة البرامج واتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير الشأن العام.
ويرى مهتمون أن المشاريع العمومية، بحكم طبيعتها، تندرج ضمن برامج تمول من المال العام وتخضع لمساطر قانونية وإدارية تشارك في تنفيذها وتدبيرها عدة مؤسسات، بدءًا من إعداد الدراسات ورصد الاعتمادات المالية، مرورًا بإبرام الصفقات، وصولًا إلى تتبع مراحل الإنجاز، ما يجعل نسبها إلى أي مسؤول أو جهة سياسية محل نقاش.
ويزداد هذا النقاش حدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بالنظر إلى ما تفرضه القوانين المنظمة للعملية الانتخابية من احترام لمبدأ تكافؤ الفرص والحياد، وتجنب كل ما قد يفهم على أنه توظيف للمشاريع العمومية أو للظهور الرسمي في خدمة الصورة السياسية لأي منتخب.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن تقييم أداء المجالس المنتخبة يظل مرتبطًا أساسًا بحصيلتها التدبيرية، من خلال المشاريع التي بادرت إلى إطلاقها، ومدى تنفيذ التزاماتها، وانعكاس ذلك على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي معايير تبقى قابلة للقياس عبر الأرقام والوثائق والتقارير الرسمية.
ويعتبر فاعلون في الشأن المحلي أن الزيارات الميدانية تظل جزءًا من آليات تتبع الأوراش العمومية، غير أن قيمتها لدى الرأي العام ترتبط بما تفضي إليه من نتائج ملموسة، أكثر من ارتباطها بالصور المتداولة أو الحضور الإعلامي للمسؤولين.
وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات، يتوقع أن يتواصل النقاش بشأن العلاقة بين التواصل السياسي وتدبير الشأن العام، في وقت يظل فيه الرهان الأساسي، وفق عدد من المتابعين، هو تقديم حصيلة واضحة وملموسة تعكس مستوى الإنجاز والاستجابة لانتظارات الساكنة.




